Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 145

  1. التكليف
  2. الركن الرابع المكلف به
  3. مسألة خطاب الكفار بفروع الشريعة
  4. التنبيه السادس حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في التكليف

قُلْت: زَعَمَ أَبُو هَاشِمٍ: أَنَّ الْمُحْدِثَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالصَّلَاةِ إجْمَاعًا وَلَوْ بَقِيَ سَائِرُ دَهْرِهِ مُحْدِثًا، وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ عُوقِبَ عَلَى تَرْكِ الطَّهَارَةِ فَقَطْ، لِأَنَّ الْخِطَابَ بِالصَّلَاةِ لَا يَتَوَجَّهُ إلَّا بَعْدَ تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَخَرَقَ الْإِجْمَاعَ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ نَاجِزًا مَعَ بَقَاءِ حَدَثِهِ، فَصَحِيحٌ.

قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْجُبَّائِيُّ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ: إنَّ الْمُحْدِثَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ دَخَلَ الْوَقْتُ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ، لِقَوْلِهِ فِي الْحَائِضِ: إذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَعْنِي فِي إدْرَاكِهَا الصَّلَاةَ أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ مَا تَغْتَسِلُ فِيهِ وَتُدْرِكُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ.

قُلْت: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. أَعْنِي اعْتِبَارَ إدْرَاكِ زَمَنِ الطَّهَارَةِ لِلْوُجُوبِ وَهَذَا كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافًا وَاهِيًا لَكِنَّ شُمُولَ التَّرْجَمَةِ لَهُ أَوْلَى.

وَمِنْهُمْ مَنْ تَرْجَمَهَا بِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِيمَانِ وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ: وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ مِنْ الْكَافِرِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكَيْفَ يُخَاطَبُ بِهَا؟ وَهَذَا أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ السَّابِقِ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ.

وَقَدْ يُقَالُ: بِأَنَّهُ خِلَافٌ قَرِيبٌ، لِأَنَّ الْإِمَامَ مُسَلِّمٌ أَنَّهُمْ يُعَاقَبُونَ بِتَرْكِ الْفُرُوعِ لِتَرْكِهِمْ التَّوَصُّلَ إلَيْهَا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحْدِثِ لَا لِتَنْجِيزِ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ بِإِيقَاعِهَا حَالَةَ الْكُفْرِ وَهَذَا عَيْنُ مَذْهَبِ الْأَصْحَابِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّا نَقُولُ: هُمْ مُعَاقَبُونَ بِتَرْكِ الْفُرُوعِ، وَالْإِمَامُ يَقُولُ بِتَرْكِ التَّوَصُّلِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 2، ص 145 (SanadKitab #21593, hlm. urut 539)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.