Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 149

  1. التكليف
  2. الركن الرابع المكلف به
  3. مسألة خطاب الكفار بفروع الشريعة
  4. جنون الكافر قبل البلوغ يرفع عنه القلم

وَأَمَّا الْمُؤَاخَذَةُ بِمَا سَلَفَ فِي الْكُفْرِ مِنْ أَسْبَابٍ مَعْفُوٌّ عَنْهَا بِالْإِسْلَامِ بِالِاتِّفَاقِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» وَقَدْ وَرَدَ مَا يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُحْسِنُ الْإِسْلَامَ أَيُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ» . قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهَيْنِ: إحْدَاهُمَا: الْإِسَاءَةُ فِي الْإِسْلَامِ بِالشِّرْكِ فَإِنَّهُ إذَا أَشْرَكَ فِي الْإِسْلَامِ عَادَ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا بَعِيدٌ، لِأَنَّا فِيهِ تَحَقَّقْنَا فِيهِ الْجُبَّ وَالْهَدْمَ بِالْإِسْلَامِ، فَلَا نَحْكُمُ بِعَوْدِهِ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ.

وَالثَّانِي: إذَا جَنَى فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَ جِنَايَتِهِ فِي الْكُفْرِ، فَإِنَّهُ يُعَيَّرُ بِذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا الَّذِي كُنْت تَفْعَلُهُ فِي الْكُفْرِ، فَهَلَّا مَنَعَك مِنْهُ الْإِسْلَامُ؟ فَيَكُونُ هَذَا التَّوْبِيخُ مَعْنَى الْمُؤَاخَذَةِ.

[جُنُونُ الْكَافِرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ يَرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمَ]

فُرُوعٌ الْأَوَّلُ [جُنُونُ الْكَافِرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ يَرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمَ]

لَوْ جُنَّ الْكَافِرُ قَبْلَ الْبُلُوغِ كَانَ الْقَلَمُ مَرْفُوعًا عَنْهُ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْكُفْرِ لَمْ يَرْتَفِعْ الْقَلَمُ عَنْهُ، لِأَنَّ رَفْعَ الْقَلَمِ عَنْ الْمَجْنُونِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ رُخْصَةٌ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الرُّخْصَةِ. وَيَشْهَدُ لِهَذَا مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ قَوْلُهُمْ: إنَّ الْمُرْتَدَّ يَقْضِي الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةِ فِي حَالِ الْجُنُونِ وَيَنْشَأُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 2، ص 149 (SanadKitab #21593, hlm. urut 543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.