﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ [الأعراف: ١٨٧] التَّاسِعُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ مَا عَسُرَ إجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَآيَةِ الِاسْتِوَاءِ. قَالَ فِي الْمَنْخُولِ: وَإِلَيْهِ مَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. الْعَاشِرُ: أَنَّ الْمُحْكَمَ مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنْ التَّأْوِيلِ إلَّا وَجْهًا وَاحِدًا، وَالْمُتَشَابِهُ مَا احْتَمَلَ أَوْجُهًا، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ " عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَجَرَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الْمُحْكَمُ مَا كَانَتْ مَعَانِي أَحْكَامِهِ مَعْقُولَةً بِخِلَافِ الْمُتَشَابِهِ، كَأَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ، وَاخْتِصَاصِ الصِّيَامِ بِرَمَضَانَ دُونَ شَعْبَانَ. الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنَّ الْمُحْكَمَ مَا اسْتَقَلَّ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانٍ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي مِنْ الْحَنَابِلَةِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. قَالَ: وَالْمُتَشَابِهُ هُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ، فَتَارَةً يُبَيَّنُ بِكَذَا وَتَارَةً بِكَذَا، لِحُصُولِ الِاخْتِلَافِ فِي تَأْوِيلِهِ. قَالَ: وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] لِأَنَّ الْقُرْءَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. قُلْت: وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ. وَالثَّانِيَ عَشَرَ: أَنَّ الْمُحْكَمَ مَا أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ الْمُرَادِ بِظَاهِرِهِ أَوْ بِدَلَالَةٍ
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 2, halaman 190
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 2، ص 190 (SanadKitab #21593, hlm. urut 584)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.