Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 65

  1. المقدمات
  2. مفهوم النظر
  3. أقسام النظر

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْمَنْصُورِ: يَجِبُ أَوَّلًا أَنْ يَكُونَ الْمَطْلُوبُ غَائِبًا عَنْ الْحِسِّ وَالضَّرُورَةِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ، أَوْ الْبَدَاهَةِ لَا مَدْخَلَ لِلنَّظَرِ فِيهِ. ثُمَّ يَعْلَمُ الضَّرُورِيَّاتِ الْحِسِّيَّةَ وَالْبَدِيهِيَّةَ، وَإِلَّا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّ الْغَائِبِ إلَى مَحْسُوسٍ أَوْ مَعْلُومٍ بِالْبَدَاهَةِ، ثُمَّ يَعْلَمُ وُجُودَ الدَّلِيلِ عَلَى مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَعْلَمُ وَجْهَ تَعَلُّقِ الدَّلِيلِ بِالْمَدْلُولِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِدْلَال عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ ﵊ بِالْقُرْآنِ الْمُعْجِزِ مَنْ لَا يَعْرِفُ وُجُودَ الْقُرْآنِ فِي الْعَالَمِ. وَلَا مَنْ عَرَفَ وُجُودَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَى يَدَيْهِ. وَلَا مَنْ عَرَفَ ظُهُورَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَحَدَّى بِهِ الْعَرَبَ فَعَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَتِهِ بِمِثْلِهِ.

قَالَ: وَمِنْ شَرْطِهِ إذَا كَانَ دَلِيلُهُ يَدُلُّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَأَكْثَرَ أَنْ يُجْرِيَهُ فِيهِمَا، فَأَمَّا أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهِ فِي أَحَدِ مَدْلُولَيْهِ وَيَمْنَعَ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ فِي الْآخَرِ، فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ لِلدَّلِيلِ عَلَى غَيْرِ نَفْسِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ اسْتِدْلَالُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِأَفْعَالِهِ الْمُحْكَمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُحْكَمَاتِ كَمَا دَلَّتْ عَلَى كَوْنِ فَاعِلِهَا عَالِمًا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ لَهُ عِلْمًا. فَإِذَا لَمْ يُجْرُوا هَذِهِ الدَّلَالَةَ فِي عِلْمِ الْبَارِي لَمْ يَصِحَّ اسْتِدْلَالُهُ بِهَا عَلَى كَوْنِهِ عَالِمًا.

قُلْت: وَمِنْهُ اسْتِدْلَالُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ عِنْدَهُمْ لَيْسَ لَهُ الْإِقْبَاضُ. وَالْحَدِيثُ كَمَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ الْعَقْدِ دَلَّ عَلَى جَوَازِ الْإِقْبَاضِ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى عَدَمِ امْتِنَاعِ الْإِقْبَاضِ لَمْ يَصِحَّ اسْتِدْلَالُهُمْ عَلَى جَوَازِ الْعَقْدِ. وَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ كَانَ النَّظَرُ مُثْمِرًا لِلْعِلْمِ وَمُنْتِجًا لَهُ، وَإِنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا كَانَ فَاسِدًا، وَلَمْ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 65 (SanadKitab #21593, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.