Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 2, halaman 348

  1. مباحث الاشتقاق
  2. مسألة شرط صدق المشتق صدق المشتق منه

مُرَكَّبٌ بِقَيْدِ الِاتِّصَافِ بِالْفِعْلِ لَا بُدَّ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَحَدُ جُزْئَيْ الْمَدْلُولِ، فَمَتَى لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْفِعْلِ وُجُودٌ فِيهِ فِي زَمَنٍ مَا، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إطْلَاقُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ حُصُولِ مَدْلُولِهِ، وَمَتَى اتَّصَفَ بِالْفِعْلِ فِي زَمَنٍ بَقِيَ ذَلِكَ الزَّمَنُ الْمَدْلُولُ حَاصِلًا بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْفَاعِلِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ فِي مَدْلُولِهِ، وَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ بِاعْتِبَارِ تَوَقُّعِ مَحْصُولِهِ مَجَازٌ، لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ، لِأَنَّهُ إنَّمَا وُضِعَ لِلْمُرَكَّبِ مِنْ جُزْأَيْنِ مَوْجُودَيْنِ بِالْفِعْلِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ حُصُولِهِ مَجَازٌ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ. وَهَذَا التَّقْسِيمُ لَيْسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى وَقْتِ الْخِطَابِ، بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى وَقْتِ حُصُولِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلِاشْتِقَاقِ. وَإِنَّمَا تَطَرَّقَتْ الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ إطْلَاقِ اللَّفْظِ عَلَى مَوْضُوعِهِ وَعَلَى غَيْرِ مَوْضُوعِهِ، فَمَوْضُوعُهُ هُوَ التَّرْكِيبُ وَقْتَ التَّرْكِيبِ، فَإِنْ أُرِيدَ، كَانَ اللَّفْظُ حَقِيقَةً فِيهِ سَوَاءٌ تَكَلَّمَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَمْ غَيْرِهِ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ غَيْرُهُ مَجَازًا سَوَاءٌ تَكَلَّمَ بِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ أَمْ غَيْرَهُ. وَالْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى أَنَّ حَالَةَ اقْتِرَانِ الْفِعْلِ بِالشَّخْصِ هَلْ هِيَ شَرْطٌ فِي الْمَدْلُولِ أَمْ لَا؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهَا شَرْطٌ لِضَرُورَةِ التَّرْكِيبِ، فَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ الْحَالُ، وَلَيْسَ مُعْتَبَرًا لِكَوْنِ الزَّمَانِ مَأْخُوذًا فِي مَوْضُوعِهِ، وَلَكِنْ لِأَنَّ اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لِلْمُرَكَّبِ وَحَقِيقَةُ الْمُرَكَّبِ عَقْلًا تَسْتَدْعِي وَقْتَ التَّرْكِيبِ. فَكَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ شَرْطًا لِوُجُودِ الْمَدْلُولِ الصَّحِيحِ لِلِاسْتِعْمَالِ الْحَقِيقِيِّ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إنَّ إطْلَاقَ اسْمِ الْفَاعِلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَالِ حَقِيقَةٌ أَيْ: مَقْصُودٌ بِهِ الْحَالُ الَّذِي وُجِدَ مَدْلُولُهُ فِيهَا، وَهِيَ حَالَ قِيَامِ الْمَعْنَى بِهِ، وَإِنَّمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَاعِدَةُ الِاشْتِقَاقِ وَاسْتِدْعَاؤُهُ وُجُودَ الْمَعْنَى الْمُشْتَقِّ مِنْهُ، لِأَنَّ الْمُشْتَقَّ مُرَكَّبٌ وَالْمُشْتَقَّ مِنْهُ مُفْرَدٌ، وَالْمُرَكَّبُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْمُفْرَدِ.

وَاعْتَقَدَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذَا وَقْتُ الْخِطَابِ فَغَلِطَ وَمَعْنَى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 2، ص 348 (SanadKitab #21593, hlm. urut 742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.