Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 6

  1. مباحث الحقيقة والمجاز

لِأَنَّ مَعْنَى الْحَقِيقَةِ لَا يَصِحُّ إلَّا فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ الْمَجَازُ، حَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَزَيَّفَهُ بِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تَمْنَعُ، وَقَدْ بَيَّنَّا لِلْحَقِيقَةِ فِيهَا اسْتِعْمَالَاتٍ، وَلِأَنَّ مِنْ الْكَلَامِ مَا هُوَ حَقِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْمَجَازُ فِيهِ. فَقَوْلُنَا: الْمُسْتَعْمَلُ خَرَجَ بِهِ اللَّفْظُ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ، فَلَيْسَ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ وَقَوْلُنَا: مَا وُضِعَ لَهُ أَخْرَجَ الْمَجَازَ إنْ قُلْنَا: إنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ، فَإِنْ قُلْنَا: مَوْضُوعٌ قُلْنَا: وُضِعَ أَوَّلًا. وَهَلْ إطْلَاقُهَا بِهَذَا الِاصْطِلَاحِ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ الْإِمَامُ وَأَتْبَاعُهُ إلَى أَنَّهُ مَجَازٌ؛ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ " فَعِيلَةٌ " مِنْ الْحَقِّ إمَّا بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَيْ: الثَّابِتِ، وَلِهَذَا دَخَلَتْ التَّاءُ، وَإِمَّا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ: الْمُثْبَتِ، وَعَلَى هَذَا فَدُخُولُ التَّاءِ فِيهَا لِنَقْلِ الِاسْمِ مِنْ الْوَصْفِيَّةِ إلَى الِاسْمِيَّةِ الْمَحْضَةِ. وَالْحَقُّ: أَنَّهَا إنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ فَهِيَ عَلَى بَابِهَا لِلتَّأْنِيثِ، وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لِلتَّأْنِيثِ وَالتَّاءُ لِنَقْلِ الِاسْمِيَّةِ. وَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: هِيَ عِنْدِي لِلتَّأْنِيثِ فِي الْوَجْهَيْنِ لِتَقْدِيرِ لَفْظِ الْحَقِيقَةِ قَبْلَ الِاسْمِيَّةِ صِفَةَ مُؤَنَّثٍ غَيْرَ مُجْرَاةٍ عَلَى الْمَوْصُوفِ وَهُوَ الْكَلِمَةُ، ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى الِاعْتِقَادِ الْمُطَابِقِ، ثُمَّ مِنْ الِاعْتِقَادِ إلَى اللَّفْظِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيمَا وُضِعَ لَهُ تَحْقِيقًا لِذَلِكَ الْوَضْعِ، فَظَهَرَ أَنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْحَقِيقَةِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْمَعْرُوفِ لَيْسَ حَقِيقَةً لُغَوِيَّةً، بَلْ مَجَازًا وَاقِعًا فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ. وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 6 (SanadKitab #21593, hlm. urut 809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.