مَعَ ذَلِكَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَتْ حَالَةُ عِلْمِهِ بِجُلُوسِ عَمْرٍو هِيَ حَالَةُ عِلْمِهِ بِقِيَامِ زَيْدٍ. قَالَ: وَكَذَلِكَ ضَرَبْتُ عَمْرًا مَجَازٌ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى بَعْضِهِ. قُلْت: وَقَدْ اسْتَدْرَكَ بِهَذَا الْمَرْكَبِ الصَّعْبِ إلَى أُمُورٍ قَبِيحَةٍ تَنَزَّهَ اللَّهُ عَنْهَا.
[مَسْأَلَةٌ الْمَجَازُ فِي الْقُرْآنِ]
ِ] وَوَقَعَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى الْأَصَحِّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ [الحاقة: ١١] وَقَدْ صَنَّفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كِتَابًا حَافِلًا فِي ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] هَذَا مِنْ مَجَازِ اللُّغَةِ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: سَنُجْرِي عَلَيْك رِزْقَك. إنَّا نَشْتَغِلُ بِك. وَمَنَعَهُ آخَرُونَ، وَنَسَبَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَنْخُولِ " إلَى الْحَشْوِيَّةِ.