Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 161

  1. أدوات المعاني
  2. الباء من أدوات المعاني

أَمَرَّ بِبَعْضِهِ صَحَّ أَنْ يُقَالَ: بِبَعْضِ رَأْسِهِ فَلَوْ كَانَتْ لِلتَّبْعِيضِ لَا يَسْتَوِي ذِكْرُ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ وَهُوَ خِلَافُ الْحَقِيقَةِ؟ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: الْبَاءُ مَوْضُوعَةٌ لِإِلْصَاقِ الْفِعْلِ بِالْمَفْعُولِ كَقَوْلِك: مَسَحْت يَدَيَّ بِالْمِنْدِيلِ، وَكَتَبْت بِالْقَلَمِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي التَّبْعِيضِ إذَا أَمْكَنَ حَذْفُهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] أَيْ بَعْضِ رُءُوسِكُمْ قَالَ: وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي قَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَجَازٌ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ. انْتَهَى.

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَنْخُولِ: ظَنَّ ظَانُّونَ أَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ مَصْدَرٌ يَسْتَقِلُّ بِدُونِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَتَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِمْ: أَخَذْت زِمَامَ النَّاقَةِ إذَا أَخَذَهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَأَخَذْت بِزِمَامِهَا إذَا أَخَذْت طَرَفَهُ. وَلَيْسَتْ الْبَاءُ لِلتَّبْعِيضِ أَصْلًا، وَهَذَا خَطَأٌ فِي أَخْذِ الزِّمَامِ، وَلَكِنْ مِنْ الْمَصَادِرِ مَا يَقْبَلُ الصِّلَاتِ كَقَوْلِهِمْ: شَكَرْت لَهُ وَنَصَحْت لَهُ، وَأَمَّا التَّبْعِيضُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَسْحِ مَأْخُوذٌ مِنْ صِفَةِ الْمَصْدَرِ فَمَصْدَرُ الْمَسْحِ لَا يَصِيرُ إلَى الِاسْتِيعَابِ كَمَصْدَرِ الضَّرْبِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ. انْتَهَى. قِيلَ: وَمِمَّا يَقْطَعُ النِّزَاعَ فِي كَوْنِهَا لَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لِامْتِنَاعِ دُخُولِهَا عَلَى بَعْضٍ لِلتَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ فِيمَا دَخَلَتْهُ بِكُلٍّ لِلتَّنَاقُضِ، فَكَانَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ: مَسَحْت بِبَعْضِ رَأْسِي؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ بَعْضِ بَعْضِ رَأْسِي، وَلَا أَنْ تَقُولَ: مَسَحْت بِرَأْسِي كُلِّهِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ لِلتَّبْعِيضِ، وَكُلٌّ لِتَأْكِيدِ الْجَمْعِ، وَجَمْعُهُمَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ تَنَاقُضٌ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 161 (SanadKitab #21593, hlm. urut 964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.