وَضْعِ الْخَاصِّ مَوْضِعَ الْعَامِّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ اخْتِصَاصٌ، وَلَيْسَ كُلُّ اخْتِصَاصٍ مِلْكًا. فَإِذَا قِيلَ: هِيَ لِلِاخْتِصَاصِ دَخَلَ فِيهِ الْمِلْكُ وَغَيْرُهُ، كَقَوْلِك: السَّرْجُ لِلدَّابَّةِ، وَالْبَابُ لِلْمَسْجِدِ. أَيْ: هُمَا مُخْتَصَّانِ بِهِمَا، وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِمَا حَقِيقَةُ الْمِلْكِ، وَجَعَلَهَا الْجُرْجَانِيُّ حَقِيقَةً فِي الْمِلْكِ، وَمَتَى اُسْتُعْلِمَتْ فِي غَيْرِهِ فَبِقَرِينَةٍ. وَالصَّحِيحُ: الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الِاخْتِصَاصَ مَعْنًى عَامٌّ لِجَمِيعِ مَوَارِدِ اسْتِعْمَالِهَا وَبِأَيِّ مَعْنًى اُسْتُعْمِلَتْ لَا تَخْلُو مِنْهُ. قَالَ ابْنُ يَعِيشَ: إنَّمَا قُلْنَا: أَصْلُهَا الِاخْتِصَاصُ لِعُمُومِهِ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَالِكٍ مُخْتَصٌّ بِمِلْكِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي " الْمُفَصَّلِ " غَيْرَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا لِلْمِلْكِ. وَقَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ: قَالَ الْحُذَّاقُ: اللَّامُ تُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْمِلْكُ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ الْعَبْدُ: سَيِّدٌ لِي قَبْلَ الْعِتْقِ، وَمَوْلًى لِي بَعْدَهُ، كَمَا قَالَ السَّيِّدُ: عَبِيدٌ لِي، التَّنْزِيلُ ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ﴾ [غافر: ١٦] وَفِيهِ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ [الأنبياء: ٨١] ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن: ٤٦] ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢]
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 3, halaman 165
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 165 (SanadKitab #21593, hlm. urut 968)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.