الْمَجَازِ لَا الْحَقِيقَةِ. وَقَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ هِشَامٍ فِي " الْمُغْنِي ": أَنْكَرَ الْبَصْرِيُّونَ لَامَ الْعَاقِبَةِ. قُلْت: فِي كِتَابِ " الْمُبْتَدِئِ " فِي النَّحْوِ لِابْنِ خَالَوَيْهِ، فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ [القصص: ٨] فَهِيَ لَامُ كَيْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَلَامُ الصَّيْرُورَةِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ. انْتَهَى. وَنَقَلَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي " الْغُرَّةِ " عَنْ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ " لِئَلَّا يَكُونَ ". وَفِي " أَمَالِي الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ: الْمُفَرِّقُ بَيْنَ لَامِ الصَّيْرُورَةِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ [القصص: ٨] وَلَامُ التَّعْلِيلِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [الفرقان: ٤٩] أَنَّ لَامَ التَّعْلِيلِ تَدْخُلُ عَلَى مَا هُوَ غَرَضٌ لِفَاعِلِ الْفِعْلِ، وَيَكُونُ مُرَتَّبًا عَلَى الْفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي لَامِ الصَّيْرُورَةِ إلَّا التَّرْتِيبُ فَقَطْ. قَالَ ابْنُ فُورَكٍ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ: كُلُّ لَامٍ نَسَبَهَا اللَّهُ ﷿ لِنَفْسِهِ فَهِيَ لَامُ الصَّيْرُورَةِ، لِاسْتِحَالَةِ الْغَرَضِ مَكَانَ الْمُخْبِرِ فِي لَامِ الصَّيْرُورَةِ. قَالَ: فَعَلْت هَذَا بَعْدَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ لِي.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 3, halaman 167
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 167 (SanadKitab #21593, hlm. urut 970)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.