Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 141

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن السادس في كيفية القضاء
  4. القسم الثاني في بيان المدعي من المدعى عليه

سَيِّدَ الْأَمَةِ غَرَّهُ وَزَوَّجَهُ بِهَا وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ، فَقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ.

وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ، فَتَعَارَضَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْغُرُورِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ السَّيِّدِ، وَالْغَالِبُ عَدَمُ الدُّخُولِ عَلَى زَوَاجِ الْإِمَاءِ وَعَدَمِ الرِّضَا بِهِنَّ، وَزَوَاجُ الْأَحْرَارِ لِلْإِمَاءِ نَادِرٌ فَيُقَدَّمُ الْغَالِبُ عَلَى النَّادِرِ. وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي مَسَائِلِ الدَّعَاوَى. وَأَيْضًا فَهُنَاكَ أُمُورٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَرْجِيحِ قَوْلِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِسَبَبِهَا كَدَعْوَى الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْحَاضِرِ مَعَهَا أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ وَالْغَالِبَ يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ تَمَسُّكًا بِالْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِنْفَاقِ، وَأُمُورٌ اتَّفَقُوا عَلَى التَّرْجِيحِ بِهَا كَالْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ وَاعْتِبَارِهِ فِي الْأَحْكَامِ فَهُوَ رُجُوعٌ إلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ وَقُدِّمَ عَلَى أَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، وَلَكِنْ قَدْ يَخْتَلِفُ النَّظَرُ فِي تَحْقِيقِ حُصُولِ ذَلِكَ الْمُرَجِّحِ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ.

تَنْبِيهٌ: وَأَجْمَعُوا عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَإِلْغَاءِ الْغَالِبِ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ أَتْقَى النَّاسِ، وَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يَدَّعِي إلَّا حَقًّا وَأَجْمَعُوا عَلَى اعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَإِلْغَاءِ الْأَصْلِ فِي الْبَيِّنَةِ إذَا شَهِدَتْ، فَإِنَّ الْغَالِبَ صِدْقُهَا وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: قَالَ بَعْضُهُمْ الْمُدَّعِي مَنْ إذَا سَكَتَ تُرِكَ وَسُكُوتُهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ إذَا سَكَتَ لَمْ يُتْرَكْ وَسُكُوتُهُ.

وَقَالَ آخَرُونَ الْمُدَّعِي مَنْ ادَّعَى أَمْرًا خَفِيًّا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ اخْتِلَافِ الْحَدَّيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَيْهِ الْفَقِيهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ تُعْرَضُ، بَلْ هَا هُنَا مَا هُوَ آكَدُ وَاعْتِبَارُهُ أَنْفَعُ مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَهُوَ اسْتِصْحَابُ الْحَالِ، فَإِنَّهَا هِيَ الْأَصْلُ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي مُقْتَضَى النَّظَرِ، وَلَا تَرَدُّدَ فِي ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ إذَا لَمْ يُعَارِضْ الْحَالُ الْحَالَ، وَلَكِنْ قَدْ يَعْتَرِضُ حَالَانِ اسْتِصْحَابَ أَحَدِ مَا يُضَادُّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ الْآخَرِ، فَهَاهُنَا يَقَعُ الْإِشْكَالُ، فَيَخْتَلِفُ أَهْلُ النَّظَرِ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي تَمْيِيزِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَيَفْتَقِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى تَرْجِيحِ الْحَالَةِ الَّتِي اسْتَصْحَبَهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَنَا عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مُكْرِي دَارٍ زَعَمَ بَعْدَ إنْفَاقِهِ هُوَ وَالْمُكْتَرِي عَلَى أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا أَنَّهَا انْهَدَمَتْ شَهْرَيْنِ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِ الدَّارِ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُكْتَرِي تَكُونُ مُدَّةُ الْهَدْمِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ قِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَالْغَرَامَةِ فَيُسْتَصْحَبُ ذَلِكَ، وَإِذَا اسْتَصْحَبْنَاهُ كَانَ الْمُكْتَرِي هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْقَوْلُ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 141 (SanadKitab #21595, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.