Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 145

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن السادس في كيفية القضاء
  4. القسم الثالث في ذكر الدعاوى وأقسامها

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ وَلَهَا خَمْسَةُ شُرُوطٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً: فَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ، قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ يُعْلَمُ قَدْرُ حَقِّهِ وَامْتَنَعَ مِنْ بَيَانِهِ، وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الطَّالِبُ لَوْ أَيْقَنَ بِعِمَارَةِ ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ بِشَيْءٍ وَجَهِلَ مَبْلَغَهُ وَأَرَادَ مِنْ خَصْمِهِ أَنْ يُجَاوِبَهُ عَنْ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ بِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ، وَذَكَرَ الْمَبْلَغَ وَالْجِنْسَ لَزِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ، أَمَّا لَوْ قَالَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ فَضْلَةِ حِسَابٍ لَا أَعْلَمُ قَدْرَهُ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمَا تَحَاسَبَا وَبَقِيَتْ لَهُ عِنْدَهُ بَقِيَّةٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِقَدْرِهَا فَدَعْوَاهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَسْمُوعَةٌ. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى حَقًّا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَالْأَرْضِ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا لَا يَعْلَمُونَ قَدْرَهُ فَهِيَ دَعْوَى مَسْمُوعَةٌ، وَسَيَأْتِي كَثِيرٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَاتِ النَّاقِصَةِ.

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَمِمَّا أُلْحِقَ بِمَسَائِلِ كَوْنِ الدَّعْوَى مَعْلُومَةً أَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى سِمْسَارٍ أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ ثَوْبًا لِيَبِيعَهُ لَهُ بِدِينَارَيْنِ قِيمَتُهُ دِينَارٌ وَنِصْفٌ فَأَنْكَرَ السِّمْسَارُ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَاهُ هَا هُنَا مَعَ كَوْنِهِ لَا يَدْرِي مَا يَجِبُ لَهُ عَلَى السِّمْسَارِ، هَلْ الثَّمَنُ الَّذِي سَمَّاهُ لَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِهِ فَبَاعَ بِهِ، أَوْ قِيمَةُ الثَّوْبِ إنْ كَانَ اسْتَهْلَكَهُ، أَوْ عَيْنُ الثَّوْبِ إنْ كَانَ لَمْ يَبِعْهُ وَلَا اسْتَهْلَكَهُ؟ وَهَذَا لَا يَنْقُضُ الْأَصْلَ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى هَا هُنَا مَسْمُوعَةٌ وَتَعَلَّقَتْ بِأَمْرٍ مَعْلُومٍ فِي أَصْلِهِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ لَا تَضُرُّ الْجَهَالَةُ بِهِ فِي أَصْلِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُ مُطَالَبٌ بِعَيْنِ الثَّوْبِ أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ اسْتَهْلَكَهُ، أَوْ بِرَدِّهِ إنْ مَنَعَهُ.

مَسْأَلَةٌ: وَمِمَّا يَجْرِي فِي هَذَا الْأُسْلُوبِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي الْمُدَّعِي أَمْرًا مَعْلُومًا هَلْ يَلْزَمُهُ بَيَانُ شُرُوطِ صِحَّتِهِ أَمْ لَا قَالَ الْمَازِرِيُّ ﵀: وَعِنْدَنَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ، بَلْ إنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَنْكَحَهُ ابْنَتَهُ أَوْ بَاعَ مِنْهُ دَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي سَمَاعِ هَذِهِ الدَّعْوَى ذِكْرُ شُرُوطِ النِّكَاحِ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 145 (SanadKitab #21595, hlm. urut 145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.