Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 155

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن السادس في كيفية القضاء
  4. القسم الثالث في ذكر الدعاوى وأقسامها
  5. القسم الثالث في الدعوى على الغائب

أَوْ لَمْ يَسْكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ فِيهِ فَحَسْبُهُ أَنْ يُقَيَّدَ بِثُبُوتِ الدَّيْنِ لَا الْحُكْمِ بِتَخْلِيدِهِ، مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى غَائِبٍ فِي مَالِهِ حَقًّا أَوْ فِي دَارِهِ أَوْ فِي أَرْضِهِ وَغَيْبَتُهُ بَعِيدَةٌ مُنْقَطِعَةٌ فَلَا يُوَكِّلُ الْحَاكِمُ وَكِيلًا يَقُومُ عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ إنْ تَبَيَّنَ لِلْقَاضِي حَقٌّ عَلَى الْغَائِبِ وَرَأَى وَجْهَ حُكْمٍ حَكَمَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْحُكْمِ غَيْبَتَهُ وَأَنَّهُ قَدْ أَبْقَى لَهُ حُجَّتَهُ فَإِذَا قَدِمَ وَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَجَاءَ بِحُجَّتِهِ نَظَرَ الْقَاضِي لَهُ فِيهَا.

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: وَالدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ كَالدَّعْوَى عَلَى الْحَاضِرِ يَجِبُ أَنْ يَذْكُرَ الْحَقَّ وَجِنْسَهُ وَمِقْدَارَهُ، وَكَوْنُ الْبَيِّنَةِ تَشْهَدُ بِهِ وَيُفَصِّلُ الدَّعْوَى عَلَى حَسَبِ مَا يَجِبُ فِي دَعْوَى الْحَاضِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ فِي تَصْحِيحِ الدَّعْوَى.

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا كَانَ الْغَائِبُ عَلَى مَسِيرَةِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالطَّرِيقُ مَأْمُونَةٌ أَعْذَرَ إلَيْهِ فِي الدَّيْنِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، فَإِمَّا قَدِمَ وَإِلَّا وَكَّلَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَاعَ عَلَيْهِ أُصُولَهُ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي اسْتِحْقَاقِ الْأُصُولِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ وَجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ مِنْ طَلَاقٍ وَغَيْرِهِ، وَلَا تُرْجَى لَهُ حُجَّةٌ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا حَكَمَ عَلَيْهِ فِيمَا عَدَا الْأُصُولَ دُونَ إعْذَارٍ وَتُرْجَى لَهُ الْحُجَّةُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُقِيمُ الْقَاضِي لِغَائِبٍ وَلَا لِطِفْلٍ مَنْ يَقُومُ بِحُجَّتِهِ، ابْنُ رُشْدٍ.

وَقَالَ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي هَذِهِ الْغَيْبَةِ فِي الْأُصُولِ وَغَيْرِهَا وَلَا تُرْجَى لَهُ حُجَّةٌ، قَالَ: وَعَلَى قَوْلِهِمَا فَيُوَكِّلُ مَنْ يَعْذُرُ إلَيْهِ فِي حَقِّهِمَا بِبَيَانٍ، وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا يَسْمَعُ مِنْ بَيِّنَةِ الْقَائِمِ وَيَشْهَدُ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَلَا يَنْزِلُ الْمَشْهُودُ لَهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ، أَيْ لَا يُسَلِّمُهُ إلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَيُوقِعُ شَهَادَتَهُمْ فَإِذَا حَضَرَ عَرَّفَهُ بِهِمْ وَأَعْذَرَ إلَيْهِ فِيهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَدْفَعٌ قَضَى عَلَيْهِ.

مَسْأَلَةٌ: وَإِنْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ جِدًّا أَوْ مَفْقُودًا حَكَمَ عَلَيْهِ فِي الْأُصُولِ وَغَيْرِهَا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سَمِعْت مَنْ يَذْكُرُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ فِي الدُّورِ، وَهُوَ رَأْيٌ إلَّا فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ كَالْأَنْدَلُسِ أَوْ طَنْجَةَ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 155 (SanadKitab #21595, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.