Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 19

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الثالث في ولاية القضاء
  3. فصل ولاية الحسبة

فَيُسْتَفَادُ مِنْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ فِي كُلِّ قُطْرٍ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَاقْتَضَاهُ الْعُرْفُ، وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

وَقَدْ جُمِعَ لِلْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ قَاضِي أَفْرِيقِيَّةَ النَّظَرَ فِي الْقَضَاءِ وَفِي الْوِلَايَةِ مِنْ الْجِبَايَةِ وَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَالْعَزْلِ وَالْوِلَايَةِ.

[فَصْلٌ نُوَّابُ الْقُضَاةِ فِي عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ أَوْ مُطْلَقًا]

أَمَّا نُوَّابُ الْقُضَاةِ فِي عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ أَوْ مُطْلَقًا فَقَالَ الْقَرَافِيُّ: هُمْ مُسَاوُونَ الْقُضَاةَ الْأُصُولِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ، وَلَا فَرْقَ إلَّا فِي كَثْرَةِ الْعَمَلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى كَثْرَةِ الْأَقْطَارِ وَقِلَّتِهَا، وَأَنَّ الْأَصْلَ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ الْفَرْعَ بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَهَذَا فَرْقٌ لَا يَزِيدُ فِي مَعْنَى الْوِلَايَةِ انْتَهَى.

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ إنْ كَانَ فِي النَّائِبِ الْمُسْتَخْلَفِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَمُسَلَّمٌ، وَإِلَّا فَالْمَنْقُولُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ خِلَافُ ذَلِكَ، فَفِي وَثَائِقِ ابْنِ الْعَطَّارِ وَمُعِينِ الْحُكَّامِ: وَالْمُذْهَبِ لِابْنِ رَاشِدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا اسْتَخْلَفَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَلِلْمُسْتَخْلَفِ التَّسْجِيلُ، وَإِلَّا فَيَرْفَعُ إلَى الْقَاضِي مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَيُخْبِرُهُ بِهِ بِمَحْضَرِ عَدْلَيْنِ يَثْبُتُ بِهِمَا عِنْدَهُ إخْبَارُهُ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الْقَاضِي أَنْ يُمْضِيَ فِعْلَهُ، وَيُسَجِّلَ بِهِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ.

قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: وَلَا يُسَجِّلُ مُسْتَخْلَفُ الْقَاضِي بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ تَسْجِيلُهُ وَيَبْطُلُ وَلَا يَقُومُ لِلْقَائِمِ بِهِ حُجَّةٌ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْقَاضِي الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ قَبْلَ أَنْ يُعْزَلَ أَوْ يَمُوتَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إذْ أَذِنَ اسْتَخْلَفَهُ فِي التَّسْجِيلِ جَازَ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي (مُعِينِ الْحُكَّامِ) وَغَيْرِهِ.

وَفِي (الْمُتَيْطِيَّةِ) أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُبِيحَ لِمَنْ قَدَّمَهُ النَّظَرَ فِي أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَالْغَائِبِ وَالتَّسْجِيلِ فِي سَائِرِ الْحُكُومَاتِ، وَلَهُ أَنْ يَحْظُرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ بِاجْتِهَادِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْقَرَافِيِّ عَلَى أَنَّهُ إذْنٌ لِنَائِبِهِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَلَّدَهُ عَنْ الْإِمَامِ.

[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحِسْبَةِ]

وَأَمَّا وِلَايَةُ الْحِسْبَةِ فَهِيَ تَقْصُرُ عَنْ الْقَضَاءِ فِي إنْشَاءِ كُلِّ الْأَحْكَامِ بَلْ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي الرَّوَاشِنِ الْخَارِجِيَّةِ بَيْنَ الدُّورِ، وَبِنَاءِ الْمَصَاطِبِ فِي الطُّرُقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحِسْبَةِ، وَلَيْسَ لَهُ إنْشَاءُ الْأَحْكَامِ وَلَا تَنْفِيذُهَا فِي

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 19 (SanadKitab #21595, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.