Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 199

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن السادس في كيفية القضاء
  4. القسم الخامس في بيان العمل في الإعذار
  5. فصل انعقد في مجلس القاضي مقال وشهدت به شهود المجلس

وَفِي الَّذِي وَجَدَهُ مَالِكٌ ﵀ عِنْدَ أَحَدِ الْحُكَّامِ وَهُوَ يَضْرِبُ بِدَعْوَى صَبِيٍّ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ وَهُوَ يُدْمِي فَضَرَبَهُ الْحَاكِمُ فِيمَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ مِنْ إصَابَتِهِ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُ وَمَالِكٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ حَتَّى ضَرَبَ ثَلَثَمِائَةِ سَوْطٍ وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ مَعَ مَا تَقَدُّمٍ لَهُ مِنْ الضَّرْبِ قَبْلَ وُصُولِ مَالِكٍ ﵀ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ انْتَهَى بِهِ الضَّرْبُ إلَى سِتِّمِائَةِ سَوْطٍ، وَفِي أَهْلِ حِصْنٍ مِنْ الْعَدُوِّ يَأْتُونَ مُسْلِمِينَ رِجَالًا وَنِسَاءً حَوَامِلَ وَغَيْرَ حَوَامِلَ فَيُصَدَّقُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ وَيَتَوَارَثُونَ إذَا كَانُوا جَمَاعَةً لَهُمْ عَدَدٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْعِشْرُونَ عِنْدِي جَمَاعَةٌ فَأَيْنَ الْإِعْذَارُ فِي هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ، وَإِذَا كَانَ مَالِكٌ يَرَى فِي أَهْلِ الظُّلْمِ لِلنَّاسِ وَالسَّلَّابِينَ وَالْمُحَارِبِينَ وَنَحْوِهِمْ أَنْ يُقْطَعَ عَنْهُمْ الْإِعْذَارُ فَالظَّالِمُ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ أَحَقُّ بِأَنْ يُقْطَعَ عَنْهُ الْإِعْذَارُ فِيمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَإِنِّي مُتَقَرِّبٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِسْقَاطِ التَّوْسِعَةِ عَلَيْهِ فِي طَلَبِ الْمَخَارِجِ لَهُ بِالْإِعْذَارِ.

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ أُمُّ الْقَضَايَا وَلَا إعْذَارَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَإِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵃، وَهُمَا أَيْضًا مَلَاذُ الْحُكَّامِ فِي الْأَحْكَامِ، وَلَا إعْذَارَ فِيهِمَا وَلَا إقَالَةَ مِنْ حُجَّةٍ وَلَا مِنْ كَلِمَةٍ، غَيْرَ أَنَّ الْإِعْذَارَ فِيمَا يَتَحَاكَمُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَسْبَابِ الدِّيَانَاتِ اسْتِحْسَانٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا، وَأَنَا عَلَى اتِّبَاعِهِمْ فِيهِ وَالْأَخْذِ بِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ مُسْتَحْكِمَةٍ فِيمَا أَوْجَبُوا الْإِعْذَارَ فِيهِ مِنْ الْحُقُوقِ، وَأَلْتَزِمُ التَّسْلِيمَ لِمَا اسْتَحْسَنُوهُ، إذْ هُمْ الْقُدْوَةُ وَالْهُدَاةُ.

فَأَمَّا فِي إقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْإِلْحَادِ وَالزَّنْدَقَةِ وَتَكْذِيبِ الْقُرْآنِ وَالرَّسُولِ ﵊ فَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ، وَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ مِمَّنْ وَصَلَ إلَيْنَا عِلْمُهُ وَمِمَّا لَا إعْذَارَ فِيهِ شَهَادَاتُ مَنْ يَحْضُرُ مَجْلِسَ الْحَاكِمِ وَيَشْهَدُ عِنْدَهُ بِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ، وَمِنْهَا شَهَادَاتُ مَنْ يُعْذِرُ لَهُمْ الْحَاكِمُ إلَى مَنْ تَحْجُبُهُ الْأَحْوَالُ الْمَانِعَةُ مِنْ مُشَاهَدَتِهِمْ لِلشُّهُودِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، فَهَؤُلَاءِ لَا إعْذَارَ فِيهِمْ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 199 (SanadKitab #21595, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.