Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 287

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن السادس في كيفية القضاء
  4. القسم السابع في ذكر البينات
  5. فصل في أجرة الكاتب

الْكَاتِبُ الْمَكْتُوبَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَجَاءَ الْكِتَابُ عَلَى مَا اتَّفَقَ مَعَهُ عَلَيْهِ فَهِيَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ.

وَتَجُوزُ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، مَا لَمْ يَكُنْ الْمَكْتُوبُ لَهُ مُضْطَرًّا إلَى الْكَاتِبِ، إمَّا لِكَوْنِ ذَلِكَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ؛ وَإِمَّا لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَقُومُ بِذَلِكَ، فَالْأَوْلَى حِينَئِذٍ الْمُسَامَحَةُ، وَلَا يَرْفَعُ عَلَى النَّاسِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّ لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَرُورَتِهِمْ إلَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَهِيَ جُرْحَةٌ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إضْرَارٍ، أَمَّا إنْ لَمْ يُوَافِقْ الْكَاتِبُ الْمَكْتُوبَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ فَهَاهُنَا نَظَرٌ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ غَالِبُ كِتَابَاتِ النَّاسِ الْيَوْمَ، لِأَنَّ الْمُوَثِّقِينَ يَتَعَفَّفُونَ عَنْ ذِكْرِ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْحَيَاءِ وَالْمُرُوءَةِ، وَلِئَلَّا يَتَنَزَّلُوا مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ فِي الْمُكَايَسَةِ وَالْمُشَاحَّةِ، وَهَذَا غَرَضٌ حَسَنٌ وَمَذْهَبٌ جَمِيلٌ، إنْ كَانَ فَاعِلُ ذَلِكَ يَقْنَعُ بِمَا أُعْطِيَ عَلَى عَمَلِهِ بَعْدَ إكْمَالِهِ، وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ مِنْ الْمُشَاحَّةِ حِينَئِذٍ مَا هُوَ أَقْبَحُ حَالًا مِمَّا لَوْ ابْتَدَأَ الْمُشَارَطَةَ، وَهَذَا النَّوْعُ لَا يُسَمَّى إجَارَةً حَقِيقِيَّةً؛ لِأَنَّ مَا يُعَاوَضُ بِهِ مَجْهُولٌ عِنْدَ الْكَاتِبِ؛ لِأَنَّ عَطَاءَ النَّاسِ مُخْتَلِفٌ بِحَسَبِ أَقْدَارِهِمْ وَمَبْلَغِ مُرُوآتِهِمْ.

وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْكَاتِبِ عَلَى سَبِيلِ الْهِبَةِ الْمُطْلَقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا الْمُعَاوَضَةَ عَلَى عَمَلِهِ، وَأَنْ يُثَابَ عَلَى ذَلِكَ فَعَمَلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى طَلَبِ الثَّوَابِ مِنْ الْمَكْتُوبِ لَهُ بِحَسَبِ مَا أَدَّتْهُ مُرُوءَتُهُ إلَيْهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُكَارَمَةِ لَا عَلَى طَرِيقِ الْمُكَايَسَةِ وَالْمُشَاحَّةِ، وَذَلِكَ أَصْلُ هِبَةِ الثَّوَابِ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنْ أَعْطَاهُ الْمَكْتُوبُ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ لَزِمَهُ قَبُولُ ذَلِكَ. وَإِنْ أَعْطَاهُ أَقَلَّ فَالْكَاتِبُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَبُولِ أَوْ اسْتِرْجَاعِ مَا عَمِلَهُ، كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَعَلَّقَ بِذَلِكَ حَقٌّ لِلْمَكْتُوبِ لَهُ لَا يُمْكِنُ مَعَهُ اسْتِرْجَاعُ الْكِتَابِ؛ لِكَوْنِهِ تَضَمَّنَ شَهَادَةَ الشُّهُودِ أَوْ ثَبَتَ فِيهِ حَقٌّ فَيَكُونُ ذَلِكَ فَوْتًا، وَيُجْبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ كَمَا يُفْعَلُ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَاصِفِ: وَعَلَى مِثْلِ هَذَا يَجْرِي الْأَمْرُ عِنْدِي فِي كُلِّ مَنْ تَبَرَّعَ مِنْ الْأُجَرَاءِ وَالصُّنَّاعِ بِعَمَلِهِ مِنْ غَيْرِ مُوَافَقَةٍ عَلَيْهِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَيُحْمَلُ مَحْمَلَ هِبَةِ الثَّوَابِ، وَإِلَّا بَطَلَ وَفَسَدَ. انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنَاصِفِ مِنْ اسْتِرْجَاعِ الْكِتَابِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْكَاتِبُ وَاحِدًا قَدْ قَصُرَتْ الْكِتَابَةُ عَلَيْهِ فَالْمَكْتُوبُ لَهُ لَا يَجِدُ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 287 (SanadKitab #21595, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.