Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 38

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الأول في شروط القضاء وآداب القاضي
  4. الفصل الثالث فيما يتعلق بمجلسه ومسكنه وذلك أمور

عِنْدَ الْقَاضِي مَنْزِلَةً، وَلِهَذَا قَالُوا مَنْ تَرَدَّدَ إلَى الْقَاضِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ فَذَلِكَ جُرْحَةٌ فِي عَدَالَتِهِ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَجْلِسُ فِي دِهْلِيزِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَأْكَلَةٌ لِلنَّاسِ وَحِيلَةٌ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُبِيحُ مَجْلِسَهُ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَيَّنَ بِمُجَالَسَتِهِ أَوْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ خُلُقِ الْمُسْتَأْكِلِينَ، وَإِنَّمَا يُجَالِسُهُ الْفُقَهَاءُ وَالْعُدُولُ الَّذِينَ يَحْتَاجُ إلَى فِقْهِهِمْ وَشَهَادَتِهِمْ.

وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يُرِي النَّاسَ أَنَّ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً مِثْلُ أَنْ يَدْعُوَ شَخْصًا مُعَيَّنًا لِلتَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيحِ وَالشَّهَادَةِ وَالْكَشْفِ عَمَّا يُرِيدُ.

وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْغَى بِأُذُنِهِ لِلنَّاسِ فَيَفْتَحُ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ شَرًّا عَظِيمًا، وَتَفْسُدُ عَقِيدَتُهُ فِي أَهْلِ الْفَضْلِ الْبُرَآءِ مِمَّا قِيلَ فِيهِمْ عِنْدَهُ. وَمِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَّخِذُ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمَا يَقُولُ النَّاسُ فِي أَحْكَامِهِ وَأَخْلَاقِهِ وَسِيرَتُهٌ وَشُهُودِهِ فَإِذَا أَخْبَرَهُ بِشَيْءٍ فَحَصَ عَنْهُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ قُوَّةً عَلَى أَمْرِهِ.

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَجْلِسِهِ وَمَسْكَنِهِ وَذَلِكَ أُمُورٌ]

مِنْهَا أَنَّهُ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ. الْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ، قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّهُ يَرْضَى فِيهِ بِالدُّونِ مِنْ الْمَجْلِسِ، وَهُوَ أَقْرَبُ عَلَى النَّاسِ فِي شُهُودِهِمْ، وَيَصِلُ إلَيْهِ الضَّعِيفُ وَالْمَرْأَةُ.

وَفِي الْمَجْمُوعَةِ وَكِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي فِي مَنْزِلِهِ وَحَيْثُ أَحَبَّ.

وَفِي تَنْبِيهِ الْحُكَّامِ لِابْنِ الْمُنَاصِفِ وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لِلْأَحْكَامِ فِي دَارِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَأَمَرَ بِإِضْرَامِ دَارِهِ عَلَيْهِ نَارًا، فَدَعَا وَاسْتَقَالَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى ذَلِكَ، فَإِنْ دَعَتْهُ ضَرُورَةٌ إلَى ذَلِكَ فَلْيَفْتَحْ أَبْوَابَهَا وَيَجْعَلْ سَبِيلَهَا سَبِيلَ الْمَوَاضِعِ الْمُبَاحَةِ لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَنْعٍ وَلَا حِجَابٍ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُ قَضَائِهِ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ جَمَاعَةُ النَّاسِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، إلَّا أَنْ يَعْلَمَ ضَرَرَ ذَلِكَ بِالنَّصَارَى وَأَهْلِ الْمِلَلِ وَالنِّسَاءِ الْحُيَّضِ فَيَجْلِسُ فِي رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ، قَالَ سَحْنُونٌ: فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ بِقُعُودِهِ فِي

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 38 (SanadKitab #21595, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.