Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 40

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الأول في شروط القضاء وآداب القاضي
  4. فصل في مسكن القاضي

وَمِنْهَا أَنْ لَا يَجْلِسَ عَلَى حَالِ تَشْوِيشٍ مِنْ جُوعٍ أَوْ شِبَعٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ هَمٍّ؛ لِأَنَّ الْغَضَبَ يُسْرِعُ مَعَ الْجُوعِ، وَالْفَهْمُ يَنْطَفِئُ مَعَ الشِّبَعِ وَالْقَلْبُ يَشْتَغِلُ مَعَ الْهَمِّ، فَمَهْمَا عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ لَمْ يَجْلِسْ لِلْقَضَاءِ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ انْصَرَفَ.

وَمِنْهَا أَنْ يَتَّخِذَ لِجُلُوسِهِ وَقْتًا مَعْلُومًا لَا يَضُرُّ بِالنَّاسِ فِي مَعَايِشِهِمْ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَلَا فِي وَقْتِ السَّحَرِ إلَّا فِي أَمْرٍ يَحْدُثُ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ.

وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ وَلَا يَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ مِمَّنْ جَرَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ جُلُوسَهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَبَعْدَ أَذَانِ الظُّهْرِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَا لَمْ يَكُنْ مَجْلِسًا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْعَامَّةُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْكُمَ فِي الطَّرِيقِ إلَّا فِي أَمْرٍ اُسْتُغِيثَ بِهِ فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى وَيَسْجُنَ، فَأَمَّا الْحُكْمُ الْفَاصِلُ فَلَا، وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ فِي الْعِيدَيْنِ وَمَا قَارَبَ ذَلِكَ كَيَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمِ سَفَرِ الْحُجَّاجِ وَيَوْمِ قُدُومِهِ وَشُهُودِ الْمِهْرَجَانِ وَحُدُوثِ مَا يَعُمُّ مِنْ سُرُورٍ أَوْ حُزْنٍ، وَكَذَلِكَ إذَا كَثُرَ الْوَحَلُ وَالْمَطَرُ، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَكَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ وَالْأَوْقَاتِ الْأُمُورَ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهَا الْفَوَاتُ وَمَا لَا يَسَعُهُ إلَّا تَعْجِيلُ النَّظَرِ فِيهِ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ فِي سَاعَاتٍ مِنْ النَّهَارِ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يُكْثِرَ فَيُخْطِئَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ نَهَارَهُ كُلَّهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنْ يُطِيلَ الْجُلُوسَ حَتَّى يَمَلَّ أَوْ يَمَلَّ غَيْرُهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ لَهُ وَقْتٌ حَسَنٌ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، وَإِنْ احْتَمَلَ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ الْعَصْرِ جَلَسَ.

وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسْرِعَ الْقِيَامَ تَشَاغُلًا بِمَا يُرِيدُ أَنْ يُؤْثِرَ مِنْ حَوَائِجِهِ، فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ.

وَمِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ فِي مَجْلِسِ الْأَحْكَامِ مُتَرَبِّعًا أَوْ مُحْتَبِيًا، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ.

وَقَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَتَضَاحَكُ فِي مَجْلِسِهِ وَيَلْزَمُ الْعُبُوسَ مِنْ غَيْرِ غَضَبٍ وَيَمْنَعُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَهُ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 40 (SanadKitab #21595, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.