Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 413

  1. القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات
  2. الباب التاسع والعشرون في القضاء بشرط التصديق

مَسْأَلَةٌ إذَا شَرَطَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ مُصَدَّقٌ فِي اقْتِضَاءِ السَّلَمِ دُونَ يَمِينٍ، لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُ فِي الدَّعَاوَى فِي تِلْكَ الْمُعَامَلَةِ، إنْ زَعَمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَّهُ أَقَالَهُ أَوْ أَنْظَرَهُ بِالسَّلَمِ بَعْدَ حُلُولِهِ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الدَّعَاوَى الْمُوجِبَةِ لِلْيَمِينِ، فَإِنْ قَالَ إنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي الِاقْتِضَاءِ أَوْ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِ السَّلَمِ دُونَ يَمِينٍ، نَفَعَهُ ذَلِكَ.

قَالَ الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ: وَالْأَحْسَنُ فِي ذَلِكَ، أَنْ يَذْكُرَ أَنَّ التَّصْدِيقَ عَلَى الطَّوْعِ؛ لِأَنَّك إذَا ذَكَرْت أَنَّ التَّصْدِيقَ انْعَقَدَ فِي أَصْلِ السَّلَمِ كَانَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقِيلَ يَلْزَمُهُ الشَّرْطُ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْعَقْدِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الطَّوْعِ، فَلَا تَغْفُلُ أَنْ تَقُولَ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ بِاخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَأَلْزَمَ نَفْسَهُ قَوْلَ مَنْ يَرَى سُقُوطَهَا ثِقَةً مِنْهُ بِالْمُسْلِمِ وَرِضًى بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَقَوَّاهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ.

وَقَالَ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ قَوْلَ عَالِمٍ عَلَى عَالِمٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إلَى الْحَاكِمِ يَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ، قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي نَوَازِلِ الْأَحْكَامِ وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ لَزِمَهُ، وَجَازَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِمَا حَكَمَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا.

فَرْعٌ قَالَ الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ: وَخَاطَبْت أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَسَأَلْته عَنْ اشْتِرَاطِ التَّصْدِيقِ فِي عَقْدِ السَّلَفِ وَعَنْ وُقُوعِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى الطَّوْعِ، هَلْ هُمَا سَوَاءٌ فِي اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ؟ أَمْ لَيْسَ فِي ذِكْرِهِ عَلَى الطَّوْعِ اخْتِلَافٌ وَأَنَّهُ جَائِزٌ، فَكَتَبَ إلَيَّ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْمَذْكُورَ، يَدْخُلُ فِي شَرْطِ التَّصْدِيقِ فِي عَقْدِ السَّلَفِ وَفِي الطَّوْعِ بِهِ.

وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ إذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَأَمَّا إذَا وَقَعَ عَلَى الطَّوْعِ فَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ.

تَنْبِيهٌ وَاَلَّذِي يَنْفَعُ مِنْ التَّصْدِيقِ أَنْ يَقُولَ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ، فَلَوْ قَالَ يُصَدَّقُ وَلَمْ يَقُلْ بِلَا يَمِينٍ، فَفِيهِ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، فَمَرَّةً قَالَ يُصَدَّقُ وَيَحْلِفُ، وَقَالَ مَرَّةً يُصَدَّقُ وَلَا يَحْلِفُ.

وَقَالَ سَحْنُونٌ لَمْ يُصَدَّقْ إذَا حَلَّفَهُ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 413 (SanadKitab #21595, hlm. urut 413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.