Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 46

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الأول في شروط القضاء وآداب القاضي
  4. الفصل السادس في سيرته مع الخصوم

مَسْأَلَةٌ: وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ لِوَصِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُنَاوِلَ الْمِسْكِينَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِالْكِسْرَةِ وَخَلَقِ الثَّوْبِ وَالْفُلُوسِ، أَوْ يَمُرُّ بِهِ سَائِلٌ وَهُوَ فِي حَائِطِهِ أَوْ فِي حَرْثِهِ فَيُنَاوِلَهُ الثَّمَرَاتِ وَالْقَبْضَةَ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرْبَةَ مِنْ اللَّبَنِ، هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ حَسَنٌ تُرْجَى بَرَكَةُ ذَلِكَ لِلْيَتِيمِ وَلِمَالِهِ مِنْ مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ لِفَضْلِ بْنِ سَلَمَةَ.

[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي سِيرَتِهِ مَعَ الْخُصُومِ]

وَيَنْبَغِي لَهُ أُمُورٌ: مِنْهَا أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمَا فِي النَّظَرِ إلَيْهِمَا وَالتَّكَلُّمِ مَعَهُمَا مَا لَمْ يَتَعَدَّ أَحَدُهُمَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسُوءَ نَظَرُهُ إلَيْهِ تَأْدِيبًا لَهُ وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ عَالِيًا لِمَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ اللَّدَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا إذَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبِهِ فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَحُضُّهُمَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمُحَاكَمَةِ عَلَى التُّؤَدَةِ وَالْوَقَارِ وَيُسَكِّنُ جَأْشَ الْمُضْطَرِبِ مِنْهُمَا، وَيُؤَمِّنُ رَوْعَ الْخَائِفِ وَالْحَصِرِ فِي الْكَلَامِ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ وَلْيُقْعِدْهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ضَعِيفَيْنِ كَانَا أَوْ قَوِيَّيْنِ أَوْ ضَعِيفًا مَعَ قَوِيٍّ، وَلَا يُقَرِّبُ أَحَدَهُمَا إلَيْهِ وَلَا يُقْبِلُ عَلَيْهِ دُونَ خَصْمِهِ، وَلَا يَمِيلُ إلَى أَحَدِهِمَا بِالسَّلَامِ فَيَخُصُّهُ بِهِ وَلَا بِالتَّرْحِيبِ، وَلَا يَرْفَعُ مَجْلِسَهُ وَلَا يَسْأَلُ أَحَدَهُمَا عَنْ حَالِهِ وَلَا عَنْ خَبَرِهِ، وَلَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمَا فِي مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ، وَلَا يُسَارِرْهُمَا جَمِيعًا وَلَا أَحَدَهُمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجَرِّئُهُمَا عَلَيْهِ وَيُطْمِعُهُمَا فِيهِ، وَمَا جَرَّ إلَى التَّهَاوُنِ بِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَمْنُوعٌ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ أَنْ يُسَارِرَهُمَا جَمِيعًا فِي السِّرِّ، وَلَا يَكْتُبَ إلَيْهِمَا وَلَا لِأَحَدِهِمَا، وَإِنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ أَحَدُهُمَا مَا دَامَتْ الْخُصُومَةُ، إلَّا أَنْ يَجْمَعَهُمَا فِي الْكِتَابِ، أَمَّا إذَا كَانَ السِّرُّ فِي خُصُومَتِهِمَا فَيُكْرَهُ عِنْدَ أَشْهَبَ أَيْضًا، وَلَوْ جَمَعَهُمَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْإِعْلَانِ وَذَلِكَ مِمَّا يُوهِنُ الْحُكْمَ وَيُضْعِفُ نَفْسَ الْآخَرِ وَيُوهِنُهُ وَيُوقِعُ الْمَظِنَّةَ بِالْقَاضِي، وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ خَصْمَانِ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ يَقُولَ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ، فَإِنْ زَادَ أَحَدُهُمَا فِي ذَلِكَ لَمْ يَزِدْ الْقَاضِي عَلَى رَدِّ السَّلَامِ شَيْئًا مِنْ الطُّرَرِ.

قَالَ أَصْبَغُ فِي الْوَاضِحَةِ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذِمِّيًّا فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ الْمُسْلِمُ وَهُوَ الطَّالِبُ فَلَا يَحْكُمُ لَهُ وَلَا يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ حَتَّى يَتَسَاوَيَا فِي الْمَجْلِسِ وَيَرْضَى بِالْحَقِّ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَطْلُوبُ قَالَ الْقَاضِي لِلْمُسْلِمِ إمَّا

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 46 (SanadKitab #21595, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.