Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 2, halaman 17

  1. القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات
  2. الباب الرابع والأربعون في القضاء بشهادة غير العدول للضرورة
  3. فصل فيما ينبغي التنبه له والقيام فيه والاهتمام به في بعض أمورهم

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ يُسْتَفَادُ مِنْهُمَا الْحُكْمُ فِي أُمُورٍ هِيَ وَاقِعَةٌ عِنْدَنَا.

مِنْهَا: مَا وَقَعَ فِي الْجَوَابِ الْأَوَّلِ، أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ يُخْلَى مِنْهُمْ وَيُعَمَّرُ بِأَهْلِ السُّنَّةِ، وَمِثْلُ هَذَا وَقَعَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْقَاضِي شَرَفِ الدِّينِ الْأَسْيُوطِيِّ الشَّافِعِيِّ ﵀ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْمَشْهَدِ، وَأَسْكَنَهُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَكَتَبَ عَلَى بَابِهِ فِي لَوْحِ رُخَامٍ: أَنَّهُ اُفْتُتِحَ هَذَا الْمَكَانُ فِي سَنَةِ كَذَا، ثُمَّ أَنَّهُمْ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَصَارَ فَقِيهُهُمْ الشَّرْشِيرُ يُلَازِمُ الْجُلُوسَ فِيهِ وَيَشْتَغِلُ فِيهِ النَّاسُ، وَنَشَأَ عَنْ ذَلِكَ الِاجْتِمَاعِ شَرٌّ كَثِيرٌ وَأَثَرُهُ بَاقٍ إلَى الْآنَ، وَأَحْدَثَ فِيهِ بِرْكَةً صَارَ الْمَوْضِعُ يُقْصَدُ لِأَجْلِهَا، وَكَذَلِكَ أَحْدَثَ هَذَا الشَّرْشِيرُ بِرْكَةً فِي رِبَاطِ الْمُعِينِ، وَصَارَ الرِّبَاطُ لِأَجْلِهَا مَقْصِدًا وَمَجْمَعًا لَهُمْ، وَيَسْكُنُ فِيهِ الْغُرَبَاءُ مِمَّنْ يُشَغِّلُهُمْ فِي مَذْهَبِهِمْ وَيُقَوِّي بَعْضَهُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْفَسَادِ وَالضَّرَرِ، وَحُكْمُ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَنْ تُخَلَّى عَلَى مُقْتَضَى الْجَوَابَيْنِ، وَلَا تُهْدَمُ لِأَنَّهَا لَمْ تُبْنَ لِاجْتِمَاعِهِمْ، وَلَوْ أَحْدَثُوا مَوْضِعًا لِلِاجْتِمَاعِ كَمَا وَقَعَ فِي السُّؤَالِ عَنْ الْهَدْمِ عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي، وَلَا يُنْظَرُ لِكَوْنِهِ رِبَاطًا أَوْ وَقْفًا، فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ الْوَاقِعَةَ فِيهِ إذَا لَمْ تَنْحَسِمْ إلَّا بِهَدْمِهِ جَازَ هَدْمُهُ، وَيَنْبَغِي إسْكَانُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي الْمَشْهَدِ، وَإِشْرَاكُ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَهُمْ فِي رِبَاطِ الْمُعِينِ عَلَى وَجْهٍ يَنْحَسِمُ بِهِ الْفَسَادُ، وَيَجِبُ إزَالَةُ الْبِرْكَتَيْنِ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ، لِأَنَّهُمَا أُحْدِثَتَا فِي وَقْفٍ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ تَعُودُ عَلَى الْوَقْفِ، وَاَلَّذِي أَحْدَثَهُمَا لَيْسَ بِنَاظِرٍ شَرْعِيٍّ، وَلِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنْ الْفَسَادِ.

وَمِمَّا فَعَلَهُ الْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ الْمَذْكُورُ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْفَرِدُونَ بِصَلَاةِ الْعِيدِ فِي مَسْجِدٍ مُبَايِنٍ لِجَمَاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَسَدَّ بَابَهُ وَمَنَعَهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ، وَأَلْزَمَهُمْ بِالصَّلَاةِ مَعَ النَّاسِ فَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ، ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْضُ طَلَبَةِ الشَّرْشِيرِ حَظِيرَةً بِالْقُرْبِ مِنْ مَسْجِدِ الْعِيدِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ فَصَارَ عَوَامُّ الْبَلَدِ يُصَلُّونَ الْعِيدَ فِيهَا مُنْفَرِدِينَ، وَإِنْ كَانُوا يُظْهِرُونَ مُوَافَقَةَ إمَامِ الْجَمَاعَةِ فَشُووِرَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي هَدْمِهَا، فَأَذِنَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ أَفْتَى بِهَدْمِهَا فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ، فَهُدِمَتْ وَزَالَ أَثَرُهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَيَجِبُ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2، ص 17 (SanadKitab #21595, hlm. urut 500)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.