Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 2, halaman 135

  1. القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات
  2. الباب السبعون في القضاء بما يظهر من قرائن الأحوال والأمارات
  3. فصل فيما ذكره في الفراسة والمنع من الحكم بها

فَرْعٌ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ سَحْنُونٍ فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: وَكَّلَنِي فُلَانٌ عَلَى قَبْضِ دَيْنِهِ مِنْك وَعَدَدُهُ كَذَا، فَصَدَّقَهُ فِي الْوَكَالَةِ وَأَقَرَّ بِالدَّيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، فَإِنْ قَدِمَ فُلَانٌ وَأَنْكَرَ التَّوْكِيلَ غُرِّمَ الْمُقِرُّ، لِأَنَّ الْحُكْمَ كَانَ بِإِقْرَارِهِ، وَهَذِهِ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ التَّصْدِيقِ.

تَنْبِيهٌ: وَالْأَصْلُ فِي الْأَمَارَةِ مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ أَرَادَ السَّفَرَ إلَى خَيْبَرَ، إذَا أَتَيْت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِذَا طَلَبَ مِنْك آيَةً فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ» ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فَأَقَامَ الْعَلَامَةَ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ.

[فَصْلٌ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي الْفِرَاسَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ الْحُكْمِ بِهَا]

وَالْأَصْلُ فِي الْفِرَاسَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: ٧٥] ، «فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لِلْمُتَفَرِّسِينَ» ، ذَكَرَهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ.

وَقَالَ ﵊: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» وَقَالَ ﵊: «إنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ» ، ذَكَرَهُمَا التِّرْمِذِيُّ. وَالْفِرَاسَةُ نَاشِئَةٌ عَنْ جَوْدَةِ الْقَرِيحَةِ وَحِدَّةِ النَّظَرِ وَصَفَاءِ الْفِكْرِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ مُذْحَجٍ فِيهِمْ الْأَشْتَرُ، فَصَعَّدَ عُمَرُ فِيهِ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ وَقَالَ: أَيُّهُمْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ أَنِّي لَأَرَى لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ يَوْمًا عَصِيبًا، فَكَانَ مِنْهُ فِي الْفِتْنَةِ مَا كَانَ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَفْدٌ مِنْ الْيَمَنِ وَكَانَ عُمَرُ مَعَ الصَّحَابَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَشَارُوا إلَى رَجُلٍ مِنْ الْوَفْدِ وَقَالُوا لِعُمَرَ: هَلْ تَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّهُ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ، فَكَانَ كَذَلِكَ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَمِعَ امْرَأَةً تُنْشِدُ فِي الطَّوَافِ:

فَمِنْهُنَّ مَنْ تُسْقَى بِعَذْبٍ مُبَرَّدِ ... نِقَاحٍ فَتَلِكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَرَّتْ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2، ص 135 (SanadKitab #21595, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.