Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 62

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الأول في شروط القضاء وآداب القاضي
  4. الفصل الثامن في التحكيم

الْوُجُوهِ، وَإِذَا قُلْنَا: إنَّ النَّائِبَ لَا يُسَجِّلُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ وَيَشْهَدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ فِيمَا فِيهِ التَّنَازُعُ، وَلَهُ قَبُولُ مَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ بِعَدَالَةٍ، وَتُعْقَدُ عِنْدَهُ الْمَقَالَاتُ ثُمَّ يُرْفَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ إلَى الْقَاضِي الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ وَيُخْبِرُهُ بِهِ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ لِيَثْبُتَ بِهِمَا عِنْدَ الْقَاضِي إخْبَارُهُ لَهُ، وَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ حِينَئِذٍ أَنْ يُجِيزَ فِعْلَ نَائِبِهِ وَيُنَفِّذَ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَيُسَجِّلَ بِهِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ.

فَصْلٌ: نَائِبُ الْقَاضِي يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ إنْ كَانَ اسْتِنَابَةً بِمُقْتَضَى الْوِلَايَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ اسْتَنَابَ رَجُلًا مُعَيَّنًا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ أَوْ الْخَلِيفَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْعَزِلَ النَّائِبُ بِمَوْتِ الْقَاضِي، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّيَابَةِ إذْنًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ رَجُلٍ، فَاخْتَارَ الْقَاضِي رَجُلًا فَفِي انْعِزَالِ هَذَا النَّائِبِ بِمَوْتِ الْقَاضِي نَظَرٌ. وَأَمَّا إذَا مَاتَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْأَمِيرُ فَلَا يَنْعَزِلُ مَنْ قَدَّمَاهُ لِلْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمَا نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَظٌّ، وَلَا يَعْزِلُهُ إلَّا الْخَلِيفَةُ الثَّانِي أَوْ الْأَمِيرُ الثَّانِي.

[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي التَّحْكِيمِ]

فِي التَّحْكِيمِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ إذَا حَكَّمَا بَيْنَهُمَا رَجُلًا وَارْتَضَيَاهُ؛ لَأَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْأَمْوَالِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَلَا يُقِيمُ الْمُحَكَّمُ حَدًّا، وَلَا يُلَاعِنُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَلَا يُحَكَّمُ فِي قِصَاصٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ، وَإِنَّمَا اُسْتُثْنِيَتْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ؛ لِاسْتِلْزَامِهَا إثْبَاتَ حُكْمٍ أَوْ نَفْيَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُتَحَاكِمَيْنِ، وَمَنْ عَدَا هَذَيْنِ الْمُتَحَاكِمَيْنِ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ هَذَا الْمُحَكَّمِ، فَاللِّعَانُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْوَلَدِ فِي نَفْيِ نَسَبِهِ مِنْ أَبِيهِ، فَقَدْ يَنْفِيهِ هَذَا الْمُحَكَّمُ، وَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْحُكْمِ فِي هَذَا الْوَلَدِ، وَكَذَلِكَ النَّسَبُ وَالْوَلَاءُ يَسْرِي إلَى غَيْرِ الْمُحَكِّمَيْنِ، وَمَنْ يَسْرِي ذَلِكَ إلَيْهِ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْمُحَكَّمِ، وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ فِيهِمَا حَقٌّ لِلَّهِ - تَعَالَى - إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ تَبْقَى الْمُطَلَّقَةُ الْبَائِنُ فِي الْعِصْمَةِ، وَلَا أَنْ يُرَدَّ الْعَتِيقُ إلَى الرِّقِّ، وَإِنْ رَضِيَ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - لَمْ يَجْعَلْ النَّظَرَ فِي هَذِهِ الْحُقُوقِ إلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمُحَكَّمِ، وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَحْكُمُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَلَوْ حَكَمَ فِيهَا بِغَيْرِ الْجَوْرِ نَفَذَ حُكْمُهُ وَيُنْهَى عَنْ الْعَوْدِ لِمِثْلِهِ، وَلَوْ أَقَامَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ أَوْ اقْتَصَّ أَوْ ضَرَبَ الْحَدَّ أُدِّبَ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 62 (SanadKitab #21595, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.