Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 65

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الثاني من أركان القضاء المقضي به
  4. فصل لم يكن القاضي من أهل الاجتهاد

مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ وَمُجْمَلَهُ وَمُبَيَّنَهُ وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ وَمُتَوَاتِرَ السُّنَّةِ وَغَيْرَهُ وَالْمُتَّصِلَ وَالْمُرْسَلَ، وَحَالَ الرُّوَاةِ قُوَّةً وَضَعْفًا، وَلِسَانَ الْعَرَبِ لُغَةً وَنَحْوًا، وَأَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إجْمَاعًا وَاخْتِلَافًا، وَالْقِيَاسَ بِأَنْوَاعِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ لَهُ، وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ، وَالثَّالِثُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ النَّازِلَةِ.

[فَصْلٌ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ]

فَصْلٌ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَفَرْضُهُ الْمَشُورَةُ وَالتَّقْلِيدُ، فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَضَى بِقَوْلِ أَعْلَمَهُمْ، وَقِيلَ بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْحِكَايَةِ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقِيلَ إنَّ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِقَوْلِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إذَا تَحَرَّى الصَّوَابَ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَقْصِدْ الْهَوَى، وَلَهُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِمَشُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالِاخْتِيَارُ أَنْ يُشَاوِرَ أَعْلَمَهُمْ، فَإِنْ شَاوَرَ مَنْ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ، وَأَخَذَ بِقَوْلِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْمُقَلِّدَ يَقْضِي بِفَتْوَى مُقَلَّدِهِ فِي عَيْنِ النَّازِلَةِ، فَإِنْ قَاسَ عَلَى قَوْلِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ: أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ أَنَّ الْوُلَاةَ كَانُوا بِقُرْطُبَةَ إذَا، وَلَّوْا رَجُلًا الْقَضَاءَ شَرَطُوا عَلَيْهِ فِي سِجِلِّهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا وَجَدَهُ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا جَهْلٌ عَظِيمٌ مِنْهُمْ، يُرِيدُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، وَإِنَّمَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ هَذَا؛ لِوُجُودِ الْمُجْتَهِدِينَ وَأَهْلِ النَّظَرِ فِي قُضَاةِ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَتَكَلَّمَ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ مُعَاصِرًا لِلْإِمَامِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ بْنِ عَطِيَّةَ صَاحِبِ التَّفْسِيرِ وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِنْ نُظَرَائِهِمْ وَقَدْ عُدِمَ هَذَا النَّمَطُ فِي زَمَانِنَا مِنْ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ وُلَاةِ قُرْطُبَةَ وَرَدَ نَحْوَهُ عَنْ سَحْنُونٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَلَّى رَجُلًا الْقَضَاءَ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ سَمِعَ بَعْضَ كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَشَرَطَ عَلَيْهِ سَحْنُونٌ أَنْ لَا يَقْضِيَ إلَّا بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ، وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ، فَكَيْفَ يَقُولُ ذَلِكَ وَالْمَالِكِيَّةُ إذَا تَحَاكَمُوا إلَيْهِ فَإِنَّمَا يَأْتُونَهُ؛ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 65 (SanadKitab #21595, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.