Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 76

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الثاني من أركان القضاء المقضي به
  4. فصل من كانت فتياه نقلا لمذهب إمامه

فَصْلٌ: قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ الَّذِي يُفْتِي فِي هَذَا الزَّمَانِ أَقَلُّ مَرَاتِبِهِمْ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ، أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَبْحَرَ فِي الِاطِّلَاعِ عَلَى رِوَايَاتِ الْمَذْهَبِ، وَتَأْوِيلِ الْأَشْيَاخِ لَهَا وَتَوْجِيهِهِمْ بِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ اخْتِلَافِ ظَوَاهِرَ، وَاخْتِلَافِ مَذَاهِبَ وَتَشْبِيهِهِمْ مَسَائِلَ بِمَسَائِلَ قَدْ يَسْبِقُ إلَى النَّفْسِ تَبَاعُدُهَا وَتَفْرِيقُهُمْ بَيْنَ مَسَائِلَ وَمَسَائِلَ قَدْ يَقَعُ فِي النَّفْسِ تَقَارُبُهَا وَتَشَابُهُهَا، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بَسَطَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي كُتُبِهِمْ، وَأَشَارَ إلَيْهِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ، فَهَذَا لِعَدَمِ النُّظَّارِ يَقْتَصِرُ عَلَى نَقْلِهِ عَنْ الْمَذَاهِبِ.

وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ أَيْضًا عَنْ الْمُفْتِي يُخْبِرُ الْمُسْتَفْتِي بِاخْتِلَافِ النَّاسِ، فَأَجَابَ: مِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْمُسْتَفْتِيَ إذَا اسْتَفْتَى الْمُفْتِيَ فَيُخْبِرُهُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ أَنَّهُ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ لِنَفْسِهِ فِي أَيِّ الْأَقْوَالِ شَاءَ، بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ أَبَا الْمُصْعَبِ فِي مَجْلِسٍ وَابْنَ وَهْبٍ فِي مَجْلِسٍ وَغَيْرَهُمَا كَذَلِكَ، فَلَهُ أَنْ يَقْصِدَ أَيَّهُمَا شَاءَ فَيَسْأَلَهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْمَلَ بِقَوْلِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، أَوْ يَخْتَارَ مَا ثَبَتَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، قُلْت لِأَبِي مُحَمَّدٍ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ؟ . قَالَ أَمَّا مَنْ فِيهِ فَضْلُ الِاخْتِيَارِ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلُ الِاخْتِيَارِ قَلَّدَ رَجُلًا يَقْوَى فِي نَفْسِهِ، فَاخْتِيَارُ الرَّجُلِ كَاخْتِيَارِ الْقَوْلِ. انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: قَلَّدَ رَجُلًا يَقْوَى فِي نَفْسِهِ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ قَبْلَ هَذَا مِنْ التَّرْجِيحِ بَيْنَ أَقْوَالِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَأَنَّهُ يُقَدِّمُ قَوْلَ الْأَعْلَمِ الْوَرِعِ عَلَى الْأَوْرَعِ الْعَالِمِ، وَالْحَاكِمُ كَالْمُفْتِي فِي الْآخِذِ بِاخْتِيَارِ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْمَذْهَبِ، وَيُلْصَقُ بِهِمْ مَنْ اتَّسَعَ فِي الْعِلْمِ وَاسْتَبْحَرَ فِيهِ، كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي (مُفِيدُ الْحُكَّامِ) : وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يُشَاوِرُهُمْ فِيهِ، فَقِيلَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَعْلَمِهِمْ، وَقِيلَ بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، وَقِيلَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَفِي (الْمُتَيْطِيَّةِ) يَنْظُرُ فِي أَقْوَالِهِمْ فَمَا رَآهُ عِنْدَهُ أَقْرَبَ إلَى الْحَقِّ أَخَذَ بِهِ.

[فَصْلٌ مَنْ كَانَتْ فُتْيَاهُ نَقْلًا لِمَذْهَبِ إمَامِهِ]

فَصْلٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَا يَجُوزُ لِمَنْ كَانَتْ فُتْيَاهُ نَقْلًا لِمَذْهَبِ إمَامِهِ إذَا اعْتَمَدَ فِي نَقْلِهِ عَلَى كُتُبٍ أَنْ يَعْتَمِدَ إلَّا عَلَى كِتَابٍ مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهِ وَجَازَ ذَلِكَ، كَمَا جَازَ اعْتِمَادُ الرَّاوِي عَلَى كِتَابِهِ، وَاعْتِمَادُ الْمُسْتَفْتِي عَلَى مَا يَكْتُبُهُ الْمُفْتِي، وَتَحْصُلُ لَهُ الثِّقَةُ بِمَا يَجِدُهُ فِي نُسْخَةٍ غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا بِأَنْ يَجِدَهُ فِي نُسَخٍ عِدَّةٍ مِنْ أَمْثَالِهَا، وَقَدْ تَحْصُلُ لَهُ الثِّقَةُ بِمَا يَجِدُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهَا بِأَنْ يَرَاهُ كَلَامًا مُنْتَظِمًا وَهُوَ خَبِيرٌ فَطِنٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ فِي الْغَالِبِ مَوَاقِعُ الْإِسْقَاطِ وَالتَّغْيِيرِ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْهُ إلَّا فِي مَوْضِعٍ لَمْ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 76 (SanadKitab #21595, hlm. urut 76)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.