Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 2, halaman 310

  1. القسم الثالث من الكتاب في القضاء بالسياسة الشرعية
  2. الفصل العاشر في الجنايات
  3. الفصل الحادي عشر من الزواجر الشرعية التعزيرات والعقوبة
  4. فصل في عقوبة القاضي إذا حكم بالجور

لَهُ حَبْسٌ مُعَدٌّ لِحَبْسِ الْخُصُومِ، فَلَمَّا انْتَشَرَتْ الرَّعِيَّةُ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ ابْتَاعَ بِمَكَّةَ دَارًا وَجَعَلَهَا سِجْنًا يَحْبِسُ فِيهَا، وَجَاءَ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ دَارًا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَجَعَلَهَا حَبْسًا، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْحَبْسِ.

مَسْأَلَةٌ نَقَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّلَّاعِ الْأَنْدَلُسِيِّ الْمَالِكِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِأَحْكَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ هَلْ سَجَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ أَحَدًا أَمْ لَا؟ فَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا سِجْنٌ وَلَا سَجَنَا أَحَدًا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَنَ فِي الْمَدِينَةِ فِي تُهْمَةِ دَمٍ» ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالنَّسَائِيُّ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا.

وَفِي غَيْرِ الْمُصَنَّفِ: «أَنَّهُ ﷺ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ خَلَّى بَيْنَهُ» ، وَوَقَعَ فِي أَحْكَامِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَنَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِتْمَامُ عِتْقِهِ، قَالَ فِي الْحَدِيثِ حَتَّى بَاعَ غَنِيمَةً لَهُ» .

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي كِتَابِهِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ حَكَمَ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ» فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي سِجْنٍ مُتَّخَذٍ لِذَلِكَ.

وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سِجْنٌ، وَأَنَّهُ سَجَنَ الْحُطَيْئَةَ عَلَى الْهَجْوِ، وَسَجَنَ صَبِيغًا عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ الذَّارِيَاتِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالنَّازِعَاتِ وَشِبْهِهِنَّ، وَأَمْرِهِ لِلنَّاسِ بِالتَّفَقُّهِ فِي ذَلِكَ، وَضَرَبَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَنَفَاهُ إلَى الْعِرَاقِ وَقِيلَ إلَى الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ أَنْ لَا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ قَالَ الْمُحَدِّثُ فَلَوْ جَاءَنَا وَنَحْنُ مِائَةٌ لَتَفَرَّقْنَا عَنْهُ، ثُمَّ كَتَبَ أَبُو مُوسَى إلَى عُمَرَ أَنَّهُ قَدْ حَسُنَتْ تَوْبَتُهُ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَسَجَنَ عُثْمَانُ ﵁ صَابِئَ بْنَ حَارِثٍ، وَكَانَ مِنْ لُصُوصِ بَنِي تَمِيمٍ وَقُتَّالِهِمْ حَتَّى مَاتَ فِي الْحَبْسِ وَسَجَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْكُوفَةِ، وَسَجَنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَسَجَنَ أَيْضًا فِي سِجْنِ عَارِمٍ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنِيفَةِ إذْ امْتَنَعَ مِنْ بَيْعَتِهِ اهـ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2، ص 310 (SanadKitab #21595, hlm. urut 793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.