Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 82

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الثاني من أركان القضاء المقضي به
  4. فصل في نقض القاضي أحكام غيره

[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْقَاضِي أَحْكَامَ غَيْرِهِ]

ِ. وَنَظَرُهُ فِي أَحْكَامِ غَيْرِهِ يَخْتَلِفُ، فَأَمَّا الْعَالِمُ الْعَدْلُ فَلَا يُتَعَرَّضُ لِأَحْكَامِهِ بِوَجْهٍ إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّجْوِيزِ لَهَا إنْ عَرَضَ فِيهَا عَارِضٌ بِوَجْهِ خُصُومَةٍ فَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الْكَشْفِ لَهَا وَالتَّعَقُّبِ فَلَا، وَإِنْ سَأَلَهُ الْخَصْمُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لَهُ خَطَأٌ، وَهَذَا فِيمَا جُهِلَ حَالُهُ مِنْ أَحْكَامِهِ هَلْ وَافَقَ الْحَقَّ أَوْ خَالَفَهُ؟ فَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الَّذِي نَفَى عَنْهُ الْكَشْفَ وَالتَّعَقُّبَ، فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ خَطَأٌ بَيِّنٌ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ فَيَرُدُّهُ وَيَفْسَخُهُ عَنْ الْمَحْكُومِ بِهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَذْكُرُ الْقَاضِي فِي حُكْمِهِ الْوَجْهَ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ حُكْمَهُ، فَيُوجَدُ مُخَالِفًا لِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ فَيُوجِبُ فَسْخَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهَا عَلِمَتْ قَصْدَهُ إلَى الْحُكْمِ بِغَيْرِ مَا وَقَعَ، وَأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَقَعَ مِنْهُ سَهْوًا أَوْ غَلَطًا فَيَنْقُضُهُ مَنْ بَعْدَهُ كَمَا يَنْقُضُهُ هُوَ.

وَأَمَّا الْقَاضِي الْعَدْلُ الْجَاهِلُ فَإِنَّ أَقْضِيَتَهُ تُكْشَفُ فَمَا كَانَ مِنْهَا صَوَابًا أُمْضِيَ وَمَا كَانَ مِنْهَا خَطَأً بَيِّنًا لَمْ يُخْتَلَفْ فِي رَدِّهِ.

قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَأَرَى أَنْ يُرَدَّ مِنْ أَحْكَامِهِ مَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ حَدْسًا وَتَخْمِينًا، وَالْقَضَاءُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ بَاطِلٌ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ مُحْرِزٍ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَرَوَى بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ هَذَا مُقَيَّدًا بِمَا إذَا عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاوِرُ أَهْلَ الْعِلْمِ فِي أَحْكَامِهِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يُشَاوِرُهُمْ فَتُنْقَضُ كُلُّهَا؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ حِينَئِذٍ بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ. وَهَذَا تَقْيِيدٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ، وَهَكَذَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ اللَّخْمِيِّ، وَهَذَا قَدْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ الْجَهْلِ وَالْجَوْرِ لِقِلَّةِ الْمُشَاوَرَةِ.

وَفِي (الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ) إذَا كَانَ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ إلَّا أَنَّهُ عُرِفَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشَاوِرُ فِي أَحْكَامِهِ فَإِنَّهَا تُتَصَفَّحُ، فَمَا كَانَ مِنْهَا مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ نَفَذَ وَمَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ بَلَدِهِ، إلَّا أَنَّهُ وَافَقَ قَوْلَ قَائِلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ لَا يُعْمَلُ بِهِ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ، وَلَا يُفْسَخُ، وَيُفْسَخُ مِنْهَا مَا كَانَ خَطَأً بَيِّنًا.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَأَمَّا الْقَاضِي الْجَائِرُ فِي أَحْكَامِهِ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ، وَكَانَ غَيْرَ عَدْلٍ فِي حَالِهِ وَسِيرَتِهِ عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا ظَهَرَ جَوْرُهُ أَوْ خَفِيَ فَإِنَّ أَقْضِيَتَهُ كُلَّهَا تُرَدُّ صَوَابًا كَانَتْ أَوْ خَطَأً؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ حَيْفُهُ، وَأَنْ يَكُونَ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 82 (SanadKitab #21595, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.