Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 2, halaman 348

  1. القسم الثالث من الكتاب في القضاء بالسياسة الشرعية
  2. الفصل العاشر في الجنايات
  3. الفصل الثالث عشر في نفي الضرر وسد الذرائع

فَصْلٌ: وَلَوْ نَظَرَ مِنْ كُوَّةٍ أَوْ مِنْ بَابٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ صَاحِبُ الدَّارِ ضَمِنَ، لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى زَجْرِهِ وَدَفْعِهِ بِالْأَخَفِّ، وَلَوْ قَصَدَ زَجْرَهُ بِذَلِكَ فَأَصَابَ عَيْنَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ فَقْأَهَا فَفِي ضَمَانِهِ خِلَافٌ.

[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي نَفْيِ الضَّرَرِ وَسَدِّ الذَّرَائِعِ]

ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» .

وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ لَا ضَرَرَ: أَيْ لَا ضَرَرَ عَلَى أَحَدٍ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ إضْرَارٌ بِغَيْرِهِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ الضِّرَارُ أَنْ تَضُرَّ نَفْسَك لِتَضُرَّ بِذَلِكَ غَيْرَك، فَإِذَا مَنَعَ هَذَا فَكَيْفَ بِمَنْ يُصْلِحُ مَالَ نَفْسِهِ بِإِفْسَادِهِ مَالَ غَيْرِهِ؟ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّرَرِ أَنْ يَضُرَّ أَحَدُ الْجَارَيْنِ بِجَارِهِ، وَالضِّرَارُ أَنْ يَضُرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ، لِأَنَّ هَذَا الْبِنَاءُ يُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا بِمَعْنَى الْمُفَاعَلَةِ فِي الْقَتْلِ وَالضِّرَارِ وَالسِّبَابِ وَالْجَلَّادِ وَكَذَلِكَ الضِّرَارُ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَعْتَمِدَ أَحَدُهُمَا الْإِضْرَارَ بِصَاحِبِهِ وَعَنْ أَنْ يَقْصِدَ ذَلِكَ جَمِيعًا.

وَقَالَ الْخُشَنِيُّ: الضَّرَرُ مَا يَنْفَعُك وَيَضُرُّ صَاحِبَك، وَالضِّرَارُ مَا يَضُرُّ صَاحِبَك وَلَا يَنْفَعُك، فَيَكُونُ الضَّرَرُ مَا قَصَدَ بِهِ الْإِنْسَانُ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ وَمَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَالضِّرَارُ مَا قَصَدَ بِهِ الْإِضْرَارَ بِغَيْرِهِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُحْدِثَ عَلَى جَارِهِ شَيْئًا يُضَرُّ بِهِ.

مَسْأَلَةٌ: أَمَّا الضَّرَرُ؟ فَمِثْلُ مَا يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي عَرْصَتِهِ مِمَّا يَضُرُّ بِجِيرَانِهِ مِنْ بِنَاءِ حَمَّامٍ أَوْ فُرْنٍ لِلْخُبْزِ أَوْ لِسَبْكِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ كِيرٍ لِعَمَلِ الْحَدِيدِ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ: أَنَّ لَهُمْ مَنْعَهُ، وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الدُّخَانِ وَقَالَ: التَّنُّورُ خَفِيفٌ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: إنْ أَمْكَنَ قَطْعُ الدُّخَانِ مَعَ بَقَاءِ الْفُرْنِ قَطَعَ الضَّرَرَ، وَبِذَلِكَ قَضَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَسْوَدَ فَجَعَلَ أُنْبُوبًا فِي أَعْلَى الْفُرْنِ يَرْتَقِي فِيهِ الدُّخَانُ وَلَا يَضُرُّ بِالْجَارِ، وَوَجْهُ الضَّرَرِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ الدُّخَانُ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ الْفُرْنِ وَالْحَمَّامِ، فَيَدْخُلُ عَلَى الْجِيرَانِ فِي دُورِهِمْ وَيَضُرُّهُمْ، وَهُوَ مِنْ الضَّرَرِ الْكَبِيرِ الْمُسْتَدَامِ، وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مَعَ إحْدَاثِهِ، عَلَى مَنْ يَسْتَضِرُّ بِهِ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ مِنْ الضَّرَرِ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2، ص 348 (SanadKitab #21595, hlm. urut 831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.