Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 1, halaman 95

  1. القسم الأول من الكتاب في مقدمات هذا العلم وفيه أبواب
  2. الباب الخامس في أركان القضاء وهي ستة
  3. الركن الرابع في المقضي فيه
  4. فصل في الشيء المدعى فيه

إنَّمَا تَكُونُ خُصُومَتُهُمَا حَيْثُ الدَّارُ وَالشَّيْءُ الْمُدَّعَى فِيهِ فَثَمَّ يَسْمَعُ مِنْ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَحُجَّتِهِ، وَيَضْرِبُ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَجَلًا حَتَّى يَأْتِيَ فَيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يُوَكِّلَ لَهُ وَكِيلًا يَقُومُ عَنْهُ فِي الْخُصُومَةِ فِي ذَلِكَ.

قَالَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ: وَهَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ سَحْنُونٍ وَابْنِ كِنَانَةَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْقَاضِيَيْنِ جَائِرًا فَالْخُصُومَةُ عِنْدَ الْأَعْدَلِ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ - وَخَالَفَ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ: قَوْلَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي ذَلِكَ.

وَقَالَ إنَّمَا تَكُونُ الْخُصُومَةُ حَيْثُ يَكُونُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَوْضِعِ الْمُدَّعِي، وَلَا مَوْضِعِ الْمُدَّعَى فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ مِنْ حَقِّ الْمُدَّعِي إنْ شَاءَ بَدَأَ بِقَاضِيهِ يَعْنِي بِقَاضِي مَكَّةَ فَرَفَعَ إلَيْهِ أَمْرَهُ وَأَثْبَتَ عِنْدَهُ بَيِّنَتَهُ، ثُمَّ كَتَبَ قَاضِي مَكَّةَ بِذَلِكَ إلَى قَاضِي الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُوَكِّلَ أَثْبَتَ وَكَالَةَ وَكِيلِهِ عِنْدَ قَاضِي مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ الْوَكِيلُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا قَدِمَ الْمُدَّعِي أَوْ وَكِيلُهُ اسْتَدْعَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ قَاضِي الْمَدِينَةِ، وَأَخْرَجَ كِتَابَ قَاضِي مَكَّةَ، فَإِذَا ثَبَتَ الْكِتَابُ عِنْدَ قَاضِي الْمَدِينَةِ لَزِمَهُ قَبُولُ مَا فِيهِ وَقَرَأَهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ، وَإِلَّا أَنْفَذَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ إنْ تَبَيَّنَ لَهُ إنْفَاذُهُ.

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُدَّعِي أَوْ وَكِيلُهُ لَمْ يَأْتِ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ قَاضِي مَكَّةَ، وَإِنَّمَا قَدِمَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ قَاضِي الْمَدِينَةِ، فَيَنْبَغِي لِقَاضِي الْمَدِينَةِ إذَا أَعْلَمَهُ الْمُدَّعِي أَنَّ بَيِّنَتَهُ بِمَكَّةَ حَيْثُ الدَّارُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ إلَى قَاضِي مَكَّةَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ بَيِّنَتِهِ، ثُمَّ يَكْتُبَ بِذَلِكَ إلَيْهِ، وَيُؤَجِّلَ لَهُ عَلَى قَدْرِ الْمَسَافَةِ، وَوَجْهِ مَطْلَبِ الْأَمْرِ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِهَذَا أَقُولُ. قَالَ فَضْلٌ: وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ لِي أَصْبَغُ، وَلَوْ أَنَّ الْمَدَنِيَّ خَرَجَ إلَى ضَيْعَتِهِ بِمَكَّةَ أَوْ جَاءَهَا حَاجًّا فَتَعَلَّقَ بِهِ الْمَكِّيُّ يُرِيدُ مُخَاصَمَتَهُ ثُمَّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِي: اُنْظُرْ كُلَّ مَنْ تَعَلَّقَ بِرَجُلٍ فِي حَقٍّ مِنْ الْحُقُوقِ فَإِنَّمَا يُخَاصِمُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ فِيهِ إنْ كَانَ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَمِيرٌ يَحْكُمُ أَوْ قَاضٍ كَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ كَانَ إقْرَارُهُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَأَنَا أَقُولُ بِهَذَا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ فِي دَيْنٍ أَوْ مَالٍ أَوْ حَقٍّ مِمَّا يَكُونُ فِي ذِمَمِ الرِّجَالِ. وَأَمَّا فِي الْعَقَارِ فَإِنْ كَانَ أَيْضًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمُدَّعَى فِيهِ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْمَاجِشُونِ رَأَى أَنْ يَرْفَعَ مَعَهُ إلَى حَيْثُ يَكُونُ الشَّيْءُ الْمُدَّعَى فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّيْءُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي قَرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْبِسَهُ لِمُخَاصَمَتِهِ فِيهِ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 1، ص 95 (SanadKitab #21595, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.