Lewati ke konten

Kitab: Al-Jauharah an-Nayyirah · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 1, halaman 277

  1. كتاب الشفعة

وَاحِدٍ أَمَّا لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ مَعَ الْمُشْتَرِي فِي الْمِصْرِ فَذَهَبَ إلَى الْبَائِعِ، أَوْ إلَى الْعَقَارِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي مَعًا فَذَهَبَ إلَى الْعَقَارِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَذَهَبَ إلَى الْمُشْتَرِي وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ لَا تَبْطُلُ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يُقْضَ لِلشَّفِيعِ بِهَا حَتَّى يَكُونَ الْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي حَاضِرَيْنِ؛ أَمَّا حُضُورُ الْبَائِعِ فَلِأَنَّ الْيَدَ لَهُ، وَأَمَّا حُضُورُ الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ فَإِذَا قُضِيَ لَهُ بِحَضْرَتِهِمَا نَقَدَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ وَتَكُون عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ مُسَلَّمَةً إلَى الْمُشْتَرِي فَحَضْرَةُ الْبَائِعِ هُنَا لَيْسَ بِشَرْطٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ وَلَا مِلْكَ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُشْتَرِي خَاصَّةً فَإِذَا قُضِيَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ نَقَدَ الثَّمَنَ إلَى الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ تَرَكَهَا شَهْرًا بَعْدَ الْإِشْهَادِ بَطَلَتْ) يَعْنِي إذَا تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَمَّا إذَا كَانَ لِعُذْرٍ لَمْ تَسْقُطْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَفْرِيطٍ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ،.

وَفِي الْهِدَايَةِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ مَتَى ثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِإِسْقَاطِهِ بِالتَّصْرِيحِ كَمَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ.

(قَوْلُهُ: وَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ فِي الْعَقَارِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْسَمُ) كَالْحَمَّامِ، وَالْبِئْرِ، وَالْبَيْتِ الصَّغِيرِ سَوَاءٌ كَانَ سُفْلًا، أَوْ عُلُوًّا وَلَا شُفْعَةَ فِي الْبِنَاءِ وَالنَّخْلِ إذَا بِيعَ دُونَ الْعَرْصَةِ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ لَا قَرَارَ لَهُ وَهَذَا بِخِلَافِ الْعُلُوِّ حَيْثُ يُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ وَيُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ فِي السُّفْلِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ طَرِيقُ الْعُلُوِّ فِيهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ طَرِيقُ الْعُلُوِّ فِيهِ كَانَ اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ لَا بِالْمُجَاوَرَةِ فَلَمْ يَكُنْ نَظِيرَ الْبِنَاءِ وَالنَّخْلِ؛ لِأَنَّ الْعُلُوَّ بِمَالِهِ مِنْ الْقَرَارِ الْتَحَقَ بِالْعَقَارِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا شُفْعَةَ فِي الْعُرُوضِ وَلَا فِي السُّفُنِ) وَقَالَ مَالِكٌ: تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي السُّفُنِ؛ لِأَنَّهَا تُسْكَنُ كَالْعَقَارِ وَلَنَا قَوْلُهُ: ﵇ «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ» وَلِأَنَّ السُّفُنَ مَنْقُولَةٌ كَالْعُرُوضِ وَلَا شُفْعَةَ فِي الْمَنْقُولِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لَا يَدُومُ كَدَوَامِهِ فِي الْعَقَارِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ) وَكَذَا الْمُكَاتَبُ الْمَأْذُونُ، وَالْبَاغِي، وَالْعَادِلُ، وَالذَّكَرُ، وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، وَاَلَّذِي يَأْخُذُهَا لِلصَّغِيرِ أَبُوهُ، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ جَدُّهُ، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ الْقَاضِي أَوْ مَنْ نَصَبَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ لِزَوَالِ الضَّرَرِ، وَرَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَاجِبٌ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبُوهَا لِلصَّغِيرِ، أَوْ سَلَّمُوهَا بِالْقَوْلِ سَقَطَتْ وَلَا تَجِبُ لَهُ إذَا بَلَغَ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ لَا تَسْقُطُ وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ؛ لِأَنَّ فِي إسْقَاطِهَا ضَرَرًا بِالصَّغِيرِ فَلَا يَجُوزُ كَالْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ، وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ وَلَهُمَا أَنَّ مَنْ مَلَكَ الْأَخْذَ بِهَا مَلَكَ تَسْلِيمَهَا وَلِأَنَّ الْوَلِيَّ لَوْ أَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ بَاعَهَا بِمِثْلِ الثَّمَنِ جَازَ فَإِذَا سَلَّمَهَا فَقَدْ بَقِيَ الثَّمَنُ عَلَى مِلْكِ الصَّغِيرِ وَأَسْقَطَ عَنْهُ ضَمَانَ الدَّرَكِ فَكَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ، وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ كَالْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ، وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ أَنَّ هُنَاكَ إسْقَاطًا لِلْحَقِّ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَهُنَا حَصَلَ لَهُ عِوَضٌ وَهُوَ تَبْقِيَةُ الثَّمَنِ عَلَى مِلْكِهِ فَافْتَرَقَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ

Rujukan halaman ini: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، ج 1، ص 277 (SanadKitab #21596, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.