Lewati ke konten

Kitab: Al-Jauharah an-Nayyirah · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 1, halaman 33

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الحيض
  3. دم الاستحاضة

فَلِأَنَّ الطُّهْرَ مِثْلُ الدَّمَيْنِ فَلَا يُفْصَلُ وَعِنْدَ الْحَسَنِ يُفْصَلُ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَجُعِلَتْ الْأَرْبَعَةُ حَيْضًا تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةً، وَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا وَيَوْمًا دَمًا فَالْأَرْبَعَةُ كُلُّهَا حَيْضٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَوْ رَأَتْ ثَلَاثَةً دَمًا وَسِتَّةً طُهْرًا وَثَلَاثَةً دَمًا فَذَلِكَ كُلُّهُ اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِهَا حَيْضٌ وَيَوْمَانِ اسْتِحَاضَةٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ الثَّلَاثَةُ الْأُولَى حَيْضٌ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ أَكْثَرُ مِنْ الدَّمَيْنِ اللَّذَيْنِ رَأَتْهُمَا فِي الْعَشَرَةِ؛ لِأَنَّ الدَّمَيْنِ فِي الْعَشَرَةِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَالطُّهْرُ سِتَّةُ أَيَّامٍ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا فِي الْأَصْلِ بَعْدَ أَنْ كَانَ الدَّمَانِ فِي الْعَشَرَةِ وَصُورَةُ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ بِالطُّهْرِ وَخَتْمِهِ بِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هُوَ مَا إذَا كَانَ عَادَتُهَا عَشَرَةً مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ فَرَأَتْ مَرَّةً قَبْلَ عَشَرَتِهَا يَوْمًا دَمًا وَطَهُرَتْ عَشْرَتَهَا كُلَّهَا ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَهَا يَوْمًا دَمًا فَأَيَّامُهَا الْعَشَرَةُ حَيْضٌ كُلُّهَا وَالدَّمُ الَّذِي رَأَتْهُ فِي الْيَوْمَيْنِ اسْتِحَاضَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) يَعْنِي الطُّهْرَ الَّذِي يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ طَرَفَيْهِ حَيْضًا بِانْفِرَادِهِ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ أَقَلُّهُ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِاشْتِمَالِ الشَّهْرِ عَلَى الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ عَادَةً وَقَدْ يَكُونُ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَأَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَبَقِيَ الطُّهْرُ تِسْعَةَ عَشَرَ قُلْنَا مُدَّةُ الطُّهْرِ نَظِيرُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَعُودُ بِهَا مَا كَانَ يَسْقُطُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَلِهَذَا قَدَّرْنَا أَقَلَّ الْحَيْضِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اعْتِبَارًا بِأَقَلِّ السَّفَرِ

(قَوْلُهُ: وَلَا غَايَةَ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ مَا دَامَتْ طَاهِرَةً فَإِنَّهَا تَصُومُ وَتُصَلِّي، وَإِنْ اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ جَمِيعَ عُمُرِهَا.

[دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ]

(قَوْلُهُ: وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ هُوَ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) لَيْسَ هَذَا حَصْرًا لِدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ بَلْ لِبَيَانِ بَعْضِهِ فَإِنَّ الْحَامِلَ لَوْ رَأَتْ الدَّمَ ثَلَاثًا أَوْ عَشْرًا أَوْ زَادَ الدَّمُ عَلَى الْعَادَةِ حَتَّى جَاوَزَ الْعَشَرَةَ أَوْ زَادَ النِّفَاسُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَكُلُّ ذَلِكَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ أَنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ أَحْمَرُ رَقِيقٌ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ وَدَمُ الْحَيْضِ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ نَتِنُ الرَّائِحَةِ

(قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ حُكْمُ دَمِ الرُّعَافِ لَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ وَلَا الصَّوْمَ وَلَا الْوَطْءَ) وَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الصَّلَاةَ فَلَأَنْ لَا يَمْنَعَ الصَّوْمَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ أَحْوَجُ إلَى الطَّهَارَةِ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا زَادَ الدَّمُ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَلِلْمَرْأَةِ عَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ رَدَّتْ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ) وَفَائِدَةُ رَدِّهَا أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَادَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً فَحَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ) يُرِيدُ عَشَرَةً مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ وَيُجْعَلُ نِفَاسُهَا أَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهَا عَادَةٌ تُرَدُّ إلَيْهَا وَهَذَا بِإِطْلَاقِهِ قَوْلُهُمَا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُؤْخَذُ لَهَا فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالرَّجْعَةِ بِالْأَقَلِّ، وَفِي الزَّوَاجِ بِالْأَكْثَرِ وَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْعَشَرَةُ.

وَقَالَ زُفَرُ يُؤْخَذُ لَهَا بِالْأَقَلِّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَالرُّعَافُ الدَّائِمٌ إلَى آخِرِهِ) وَكَذَا مَنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ وَاسْتِطْلَاقُ بَطْنٍ

(قَوْلُهُ: فَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مَا شَاءُوا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ) وَكَذَا النُّذُورُ وَالْوَاجِبَاتُ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا وَإِذَا كَانَ بِرِجْلِهِ جُرْحٌ إذَا قَامَ سَالَ وَإِذَا قَعَدَ لَمْ يَسِلْ أَوْ كَانَ

Rujukan halaman ini: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، ج 1، ص 33 (SanadKitab #21596, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.