Lewati ke konten

Kitab: Al-Jauharah an-Nayyirah · Pengarang: أبو بكر الحداد

Baca Juz 2, halaman 181

  1. كتاب الصيد والذبائح

قَوْلُهُ: (وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ، وَالْمُرْتَدِّ، وَالْوَثَنِيِّ) لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا مِلَّةَ لَهُ، وَالْوَثَنِيَّ مِثْلُهُ وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ فَلِقَوْلِهِ ﵇ فِي الْمَجُوسِ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ» وَأَمَّا ذَبِيحَةُ الصَّابِئِينَ وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنْ النَّصَارَى فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُؤْكَلُ إذَا كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِنَبِيٍّ وَيُقِرُّونَ بِكِتَابٍ وَإِنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ عِيسَى ﵇ لَمْ تُؤْكَلْ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُحَرَّمُ) يَعْنِي مِنْ الصَّيْدِ خَاصَّةً وَإِطْلَاقُ الْمُحَرَّمُ يَنْتَظِمُ حُرْمَةَ ذَبْحِهِ فِي الْحِلِّ، وَالْحَرَمِ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ مَا ذُبِحَ فِي الْحَرَمِ مِنْ الصَّيْدِ سَوَاءٌ ذَبَحَهُ حَلَالٌ أَوْ مُحْرِمٌ وَيَجُوزُ ذَبِيحَةُ مَنْ يَعْقِلُ الذَّبْحَ، وَالتَّسْمِيَةَ وَيَضْبِطُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا وَمَعْنَى ضَبْطِ الذَّبْحِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى فَرْيِ الْأَوْدَاجِ، وَالْأَقْلَفُ، وَالْمَجْبُوبُ، وَالْخَصِيُّ، وَالْخُنْثَى، وَالْمُخَنَّثُ تَجُوزُ ذَبِيحَتُهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ تَرَكَ الذَّابِحُ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا فَالذَّبِيحَةُ مَيْتَةٌ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا أُكِلَتْ) ،.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُؤْكَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُؤْكَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَالْمُسْلِمُ، وَالذِّمِّيُّ فِي تَرْكِ التَّسْمِيَةِ سَوَاءٌ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ إرْسَالِ الْكَلْبِ، وَالْبَازِي، وَالرَّمْيِ ثُمَّ التَّسْمِيَةُ فِي ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ تُشْتَرَطُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَهِيَ عَلَى الْمَذْبُوحِ، وَفِي الصَّيْدِ تُشْتَرَطُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ، وَالرَّمْيِ وَهِيَ عَلَى الْآلَةِ حَتَّى لَوْ أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى فَذَبَحَ غَيْرَهَا بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ لَا يَجُوزُ، وَلَوْ رَمَى إلَى صَيْدٍ وَسَمَّى وَأَصَابَ غَيْرَهُ حَلَّ وَكَذَا فِي الْإِرْسَالِ، وَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى وَكَلَّمَهُ إنْسَانٌ أَوْ اسْتَسْقَى مَاءً فَشَرِبَ أَوْ شَحَذَ السِّكِّينَ قَلِيلًا ثُمَّ ذَبَحَ عَلَى تِلْكَ التَّسْمِيَةِ الْأُولَى أَجْزَأَهُ وَأَمَّا إذَا طَالَ الْحَدِيثُ أَوْ أَخَذَ فِي عَمَلٍ آخَرَ وَاشْتَغَلَ بِهِ ثُمَّ ذَبَحَ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ الْأُولَى لَمْ تُؤْكَلْ وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالذَّبِيحَةِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ وَصُورَةُ التَّسْمِيَةِ: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ.

وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ بِدُونِ الْوَاوِ وَإِنْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ حَسَنٌ، وَالشَّرْطُ هُوَ الذِّكْرُ الْخَالِصُ الْمُجَرَّدُ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَرِّدُوا التَّسْمِيَةَ حَتَّى لَوْ قَالَ مَكَانَ التَّسْمِيَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَمْ تُؤْكَلْ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَسُؤَالٌ، وَلَوْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يُرِيدُ التَّسْمِيَةَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ، وَلَوْ عَطَسَ عِنْدَ الذَّبْحِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يُجْزِيهِ عَنْ التَّسْمِيَةِ وَكَذَا إذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يُرِيدُ الشُّكْرَ دُونَ التَّسْمِيَةِ لَا تُؤْكَلُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا غَيْرَهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَذْكُرَهُ مَوْصُولًا لَهُ لَا مَعْطُوفًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: مَا ذَكَرْنَا فَهَذَا يُكْرَهُ وَلَا تَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ، وَالثَّانِي أَنْ يَذْكُرَهُ مَعْطُوفًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بِكَسْرِ الدَّالِ فَتَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ لِأَنَّهُ أَهَلَّ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَ مَفْصُولًا عَنْهُ صُورَةً وَمَعْنًى بِأَنْ يَقُولَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ أَنْ يُضْجِعَ الذَّبِيحَةَ لِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ قَالَ ﵇ «مَوْضِعَانِ لَا ذِكْرَ فِيهِمَا عِنْدَ الذَّبِيحَةِ وَعِنْدَ الْعُطَاسِ» وَإِنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ تُؤْكَلُ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَقُولَ ذَلِكَ، وَفِي الْمُشْكِلِ الذَّبْحُ عِنْدَ مَرْأَى الضَّيْفِ تَعْظِيمًا لَهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَكَذَا عِنْدَ قُدُومِ الْأَمِيرِ أَوْ غَيْرِهِ تَعْظِيمًا لِأَنَّهُ أَهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَأَمَّا إذَا ذَبَحَ عِنْدَ غَيْبَةِ الضَّيْفِ لِأَجْلٍ الضِّيَافَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَوْ سَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ الرُّومِيَّةِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا يُحْسِنُهَا أَجْزَأَهُ.

قَوْلُهُ: (وَالذَّبْحُ بَيْنَ الْحَلْقِ، وَاللَّبَّةِ) اللَّبَّةُ عَلَى الصَّدْرِ وَهِيَ نُقْرَةُ النَّحْرِ.

Rujukan halaman ini: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، ج 2، ص 181 (SanadKitab #21596, hlm. urut 554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.