Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Adawi · Pengarang: العدوي

Baca Juz 1, halaman 107

  1. [باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة]
  2. [التنبيه الثاني: الإيمان والإسلام واحد]

اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ وَمَقَرُّ الرُّوحِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ الْقَلْبُ وَبَعْدَ الْوَفَاةِ مُخْتَلَفٌ فَأَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْجَنَّةِ، وَأَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَتَشْرَبُ مِنْ أَنْهَارِهَا، وَأَرْوَاحُ السُّعَدَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ وَتَسْرَحُ حَيْثُ شَاءَتْ.

(وَ) مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ (أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ) أَيْ يُخْتَبَرُونَ (فِي قُبُورِهِمْ) الْمُرَادُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ مُنْكَرٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَنَكِيرٌ فَقَوْل الشَّيْخِ: (وَيُسْأَلُونَ) تَفْسِيرٌ لِيُفْتَنُونَ

ــ

[حاشية العدوي]

بِالْأَجْسَامِ الْكَثِيفَةِ اشْتِبَاكَ الْمَاءِ بِالْعُودِ الْأَخْضَرِ قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ. [قَوْلُهُ: وَهِيَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ] أَيْ فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا نَبِيٌّ وَلَا وَلِيٌّ وَلَا مَلَكٌ.

قَالَ اللَّقَانِيُّ: وَالْحَقُّ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ حَتَّى أَطْلَعَهُ عَلَى كُلِّ مَا أَبْهَمَهُ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ أَمَرَهُ بِكَتْمِ بَعْضٍ وَالْإِعْلَامِ بِبَعْضٍ. [قَوْلُهُ: وَمَقَرُّ الرُّوحِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ إلَخْ] الصَّوَابُ عَدَمُ الْجَزْمِ بِكَوْنِهَا فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنْ الْبَدَنِ كَمَا أَفَادَهُ الْعُلَمَاءُ، وَإِنْ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ مَحَلَّهَا الْقَلْبُ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّقَانِيُّ: وَالْحَقُّ عَلَى طَرِيقِ الْوَقْفِ أَيْ الْوَقْفِ عَنْ مَحَلِّ اسْتِقْرَارِهَا، وَعَلَى طَرِيقِ التَّعْيِينِ تَجْرِي هَذِهِ الْأَقْوَالُ أَيْ كَوْنُ مَحَلِّهَا الْبَطْنُ أَوْ بِقُرْبِ الْقَلْبِ أَوْ بِالْقَلْبِ، ثُمَّ قَالَ اللَّقَانِيُّ: وَالصَّوَابُ أَنَّ مَحَلَّهَا الْجَسَدُ كُلُّهُ اهـ.

أَيْ إنْ مَرَرْنَا عَلَى طَرِيقِ التَّعْيِينِ [قَوْلُهُ: فِي الْجَنَّةِ] لَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ جَنَّةٍ، وَاَلَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا نَقُولُ مِنْ أَنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَصِلُ إلَى عِلِّيِّينَ أَنْ تَكُونَ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ؛ لِأَنَّهُمْ أَعْظَمُ. [قَوْلُهُ: فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ إلَخْ] فِي بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أَوْ لَا مَانِعَ مِنْ بَقَائِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَيُوَسِّعُهَا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى تَكُونَ أَوْسَعَ مِنْ الْفَضَاءِ، فَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يَصِلُ لَهَا الْغِذَاءُ وَهِيَ فِيهَا عَلَى هَذَا؟ قُلْت: مِنْ خَلْقِهَا كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ، وَبِذَلِكَ انْدَفَعَ مَا يُقَالُ: إنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي الْحَوَاصِلِ تَكُونُ مَحْصُورَةً.

[قَوْلُهُ: عَلَى أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ] أَيْ لَا عَلَى الدَّوَامِ، وَالْأَفْنِيَةُ جَمْعُ فِنَاءٍ مِثْلُ كِتَابِ الْوَصِيدِ وَهُوَ سِعَةٌ أَمَامَ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ. وَالْمُرَادُ هُنَا مَا حَوْلَ الْقَبْرِ. وَقِيلَ: إنَّهَا فِي الْبَرْزَخِ عِنْدَ آدَمَ ﵇ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ حِينَ رَأَى ﷺ عَنْ يَمِينِ آدَمَ أَهْلَ السَّعَادَةِ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَهْلَ الشَّقَاوَةِ، وَفِي الْهِدَايَةِ لِمَكِّيٍّ: أَنَّ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ فِي سِجِّينٍ وَهِيَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ السُّفْلَى.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ فِي سِجِّينٍ، وَقِيلَ: مِنْ الْقَبْرِ إلَى عِلِّيِّينَ لِأَرْوَاحِ أَهْلِ السَّعَادَةِ أَقُولُ حَامِدًا الْمَوْلَى: يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ تِلْكَ الْأَقْوَالِ بِالْقَوْلِ الْأَخِيرِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَالَ: بِالْأَفْنِيَةِ أَيْ قَدْ تَكُونُ عَلَى الْأَفْنِيَةِ وَتَجُولُ فِي الْمَلَكُوتِ، فَمِنْهُمْ مِنْ يَصِلُ إلَى عِلِّيِّينَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «عَنْ يَمِينِ آدَمَ أَهْلُ السَّعَادَةِ» أَنَّهَا اجْتَمَعَتْ إذْ ذَاكَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ أَنَّهَا فِي حِذَاءِ يَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُلُّهَا مُسْتَقِرَّةً فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَذَا يُقَالُ: فِي أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ أَرْوَاحَ أَهْلِ السَّعَادَةِ تَتَفَاوَتُ فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ إلَى أَنْ تَصِلَ إلَى عِلِّيِّينَ، وَأَرْوَاحُ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ تَتَفَاوَتُ إلَى جِهَةِ السُّفْلِ إلَى سِجِّينٍ، وَرُبَّمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي تَحْقِيقِ الْمَبَانِي، وَنَصُّهُ قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَرْوَاحِ سَعِيدُهَا وَشَقِيُّهَا مُسْتَقَرٌّ وَاحِدٌ وَلِكُلِّهَا عَلَى اخْتِلَافِ مَحَلِّهَا وَتَبَايُنِ مُقَارِّهَا اتِّصَالٌ بِأَجْسَادِهَا فِي قُبُورِهَا لِيَحْصُلَ لَهُمْ مِنْ النَّعِيمِ أَوْ الْعَذَابِ مَا كُتِبَ لَهُمْ اهـ.

[قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ إلَخْ] فَلَوْ أَنْكَرَ هَذَا الْوَاجِبَ وَهُوَ سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، فَإِنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُقْتَلْ وَيُضْرَبُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ.

[قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إلَخْ] ظَاهِرُهُ شُمُولُهُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَلَوْ مِنْ الْجِنِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَدْ جَزَمَ بِهِ السُّيُوطِيّ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِتَكْلِيفِهِمْ وَعُمُومِ أَدِلَّةِ السُّؤَالِ، وَجَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِاخْتِصَاصِ السُّؤَالِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ.

وَقَالَ عج: وَالصَّحِيحُ أَنَّ السُّؤَالَ خَاصٌّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَامِلٌ لِلْأُمَمِ السَّابِقَةِ أَيْ قَوْلُ ابْنِ الْقَيِّمِ الْقَائِلِ: كُلُّ نَبِيٍّ مَعَ أُمَّتِهِ كَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ. [قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِهِ] أَيْ بِالِافْتِتَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْ قَوْلُهُ يُفْتَنُونَ [قَوْلُهُ: سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ] لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ أَيْ

Rujukan halaman ini: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني، ج 1، ص 107 (SanadKitab #21597, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.