Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Adawi · Pengarang: العدوي

Baca Juz 1, halaman 156

  1. [باب طهارة الماء]

بَابُ طَهَارَةِ الْمَاءِ

(بَابٌ) أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ اشْتِرَاطِ (طَهَارَةِ الْمَاءِ) أَيْ طَهُورِيَّتِهِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، وَبَيَانِ صِفَتِهِ وَصِفَةِ مَا لَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا.

(وَ) فِي بَيَانِ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ (الثَّوْبِ وَ) فِي بَيَانِ طَهَارَةِ (الْبُقْعَةِ) لِلصَّلَاةِ (وَ) فِي بَيَانِ (مَا يُجْزِئُ مِنْ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ) وَغَيْرِ ذَلِكَ وَافْتَتَحَ الْبَابَ بِقَوْلِهِ: ( «وَالْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ» وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ، وَمُنَاجَاةُ الْمُصَلِّي رَبَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ إحْضَارِ الْقَلْبِ وَالْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَا افْتَتَحَ بِهِ لَيْسَ دَاخِلًا تَحْتَ

ــ

[حاشية العدوي]

[بَابُ طَهَارَةِ الْمَاءِ]

[قَوْلُهُ: طَهَارَةِ الْمَاءِ] الطَّهَارَةُ مَصْدَرُ طَهُرَ بِضَمِّ الْهَاءِ أَوْ فَتْحِهَا لُغَةً النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ مِنْ الْأَدْنَاسِ، وَشَرْعًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ أَوْ لَهُ، وَالتَّكَلُّمُ عَلَيْهِ شَهِيرٌ فَلَا نُطِيلُ بِذِكْرِهِ [قَوْلُهُ: طَهُورِيَّتِهِ] اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ بَيَانَ صِفَةِ الْمَاءِ مِنْ طَهَارَتِهِ الَّتِي تُوجِبُ لَهُ جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ بَيَانُ طَهُورِيَّتِهِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَوَاصِّهِ، وَهِيَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا كَوْنَهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمُزَالُ بِهِ نَجَاسَتُهُ طَاهِرًا أَيْ بِحَيْثُ يَصِيرُ الثَّوْبُ مَثَلًا الَّذِي أُزِيلَ بِالْمَاءِ نَجَاسَتُهُ طَاهِرًا، أَوَّلَ الشَّارِحُ الْعِبَارَةَ بِقَوْلِهِ: أَيْ طَهُورِيَّتِهِ، فَإِنْ قُلْت: هَلَّا عَبَّرَ بِالْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الطَّهُورِيَّةُ، وَيَكُونُ فِي غُنْيَةٍ عَنْ التَّأْوِيلِ؟ قُلْت: قَالَ بَعْضٌ: وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِطَهَارَةٍ لِأَجْلِ الْمَعَاطِيفِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ وَالْمَكَانَ إنَّمَا يُوصَفَانِ بِالطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ الطَّهُورِيَّةَ مِنْ خَوَاصِّ الْمَاءِ اهـ.

[قَوْلُهُ: لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ] أَيْ لِأَجْلِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاطِ وَفِيهِ قُصُورٌ فَإِنَّهَا مُشْتَرَطَةٌ أَيْضًا فِي زَوَالِ النَّجَاسَةِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا لِكَوْنِهِمَا الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِمَا [قَوْلُهُ: وَبَيَانِ صِفَتِهِ] أَيْ صِفَةِ الْمَاءِ الْمَوْصُوفِ بِالطَّهُورِيَّةِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: فِيمَا سَيَأْتِي، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَاءٍ طَاهِرٍ إلَخْ [قَوْلُهُ: وَفِي بَيَانِ طَهَارَةِ الْبُقْعَةِ] أَيْ اشْتِرَاطِ فَقَدْ حَذَفَهُ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ، وَرَتَّبَ بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْبُقْعَةِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْبُقْعَةِ [قَوْلُهُ: فِي الصَّلَاةِ] مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاطِ الْمَحْذُوفِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الصَّلَاةِ مَحْذُوفٌ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ الْأَخِيرِ عَلَيْهِ، أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ، وَفِي بَيَانِ مَا يُجْزِئُ إلَخْ لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّرَهُ فِي الثَّوْبِ فَيَقُولَ: هَكَذَا طَهَارَةُ الثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ وَالْبُقْعَةِ فِي الصَّلَاةِ، أَيْ إنَّ اشْتِرَاطَ طَهَارَةِ كُلٍّ مِنْ الثَّوْبِ وَالْبُقْعَةِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ، وَسَكَتَ عَنْ الْبَدَنِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ التَّلَطُّخَ بِالنَّجَاسَةِ مَكْرُوهٌ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْخَمْرِ، وَأَمَّا هُوَ فَالتَّلَطُّخُ بِهِ حَرَامٌ كَمَا لَا يَخْفَى، وَكَانَ اللَّائِقُ ذِكْرَ طَهَارَةِ الثَّوْبِ وَالْبُقْعَةِ، وَمَا يُجْزِئُ مِنْ اللِّبَاسِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شُرُوطِهَا فَتَدَبَّرْ.

[قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ إلَخْ] وَنَصُّ الْمُوَطَّإِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَ إنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» .

[قَوْلُهُ: عَنْ إحْضَارِ الْقَلْبِ] الْمُنَاسِبُ حُضُورُ الْقَلْبِ، وَأَرَادَ بِالْقَلْبِ النَّفْسَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُدْرِكَ إنَّمَا هُوَ النَّفْسُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَطْلَقَهُ عَلَيْهَا.

[قَوْلُهُ: وَالْخُشُوعُ إلَخْ] عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَعَدَمُ الْخُشُوعِ سَبَبُهُ الْخَوَاطِرُ، وَهِيَ تَارَةً تَكُونُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ وَتَارَةً بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ، وَيُقَالُ لِلَّذِي مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ هَاجِسٌ، وَاَلَّذِي مِنْ قِبَلِ الشَّيْطَانِ وَسْوَاسٌ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَمْعِ النُّفُوسِ وَحُكْمُ الْخُشُوعِ الْوُجُوبُ فِي جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ، وَقِيلَ مَعْنَى مُنَاجَاةِ

Rujukan halaman ini: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني، ج 1، ص 156 (SanadKitab #21597, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.