Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Adawi · Pengarang: العدوي

Baca Juz 1, halaman 547

  1. [باب في الحج]
  2. [فرائض الحج وسننه وفضائله]

وَالْعِشَاءَ وَيَدْخُلَ مَكَّةَ لَيْلًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَذَلِكَ فَعَلَهُ وَالصَّحَابَةُ بَعْدَهُ، وَإِنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ اهـ.

وَفِي قَوْلِهِ: (وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) شَيْءٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: مَاذَا أَرَادَ بِالتَّمَامِ فَإِنْ أَرَادَ بِسُنَنِهِ وَفَرَائِضِهِ وَفَضَائِلِهِ فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ، وَإِنْ أَرَادَ الْفَرَائِضَ فَقَدْ تَمَّتْ قَبْلَ هَذَا فَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ تَمَّ بِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ طَوَافَ الْوَدَاعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْحَاجِّ بَلْ يَفْعَلُهُ كُلُّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ غَيْرَهُ.

وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ شَاءَ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى فَرَمَى وَانْصَرَفَ) قَسِيمُ قَوْلِهِ: يُقِيمُ بِمِنًى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هَذَا مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي فَإِذَا غَرُبَتْ فَلَا تَعْجِيلَ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ إنَّمَا أُمِرَ بِالْمُقَامِ فِيهَا مِنْ أَجْلِ رَمْيِ النَّهَارِ، فَإِذَا غَرُبَتْ الشَّمْسُ فَكَأَنَّهُ الْتَزَمَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَغَيْرِهِمْ فِي التَّعْجِيلِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وَظَاهِرُهُ أَيْضًا إمَّا مَا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِقَوْلِ مَالِكٍ. لَا يُعْجِبُنِي لِأَمِيرِ الْحَاجِّ أَنْ يَتَعَجَّلَ، وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ فَلَوْ تَعَجَّلَ لَتَبِعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ وَيَقْتَدِي بِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ نِيَّتُهُ التَّعْجِيلُ فَيُؤَدِّي إلَى تَضْيِيعِ إحْيَاءِ تِلْكَ الشَّعِيرَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ.

(فَإِذَا خَرَجَ) أَيْ أَرَادَ الْخُرُوجَ (مِنْ مَكَّةَ) الْمُشَرَّفَةَ (طَافَ لِلْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَهَذَا الطَّوَافُ مُسْتَحَبٌّ لَا دَمَ فِي تَرْكِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ: سُنَّةٌ وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِ النُّسُكَيْنِ إذَا أَرَادَ سَفَرًا مَكِّيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَلَا رَمَلَ فِيهِ.

(وَ) إذَا فَرَغَ مِنْهُ (رَكَعَ) وَقَبْلَ الرُّكْنِ (وَانْصَرَفَ) وَلَا يَرْجِعُ فِي خُرُوجِهِ الْقَهْقَرَى لِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى كَيْفِيَّةِ الْحَجِّ كَأَنَّ سَائِلًا

ــ

[حاشية العدوي]

وَيُسَمَّى الْمُحَصَّبُ الْأَبْطَحَ. [قَوْلُهُ: وَإِنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَهُ] أَيْ قَبْلَ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ بَعْدَهُ. وَقَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ لَا دَمَ عَلَيْهِ. [قَوْلُهُ: فَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ تَمَّ بِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ] أَرَادَ بِالسُّنَنِ مَا يَشْمَلُ الْمُسْتَحَبَّاتِ أَوْ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا أَيْ وَفَضَائِلِهِ [قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ الْتَزَمَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ] وَهُوَ رَابِعُ النَّحْرِ حَاصِلُهُ أَنَّ شَرْطَ التَّعْجِيلِ مُجَاوَزَةُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ، فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا إلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ لَزِمَهُ الْمَبِيتُ بِمِنًى وَرَمْيُ الثَّالِثِ قَالَ بَعْضٌ: وَانْظُرْ هَلْ عَدَمُ التَّعْجِيلِ أَفْضَلُ لِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ الْعَمَلِ أَمْ لَا؟ اهـ. أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ. [قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ الْمَشْهُورُ إلَخْ] وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَجَّلُ أَهْلُ مَكَّةَ [قَوْلُهُ: لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ﴾ [البقرة: ٢٠٣] إلَخْ] فَإِنْ قِيلَ عَدَمُ الْإِثْمِ فِي التَّأْخِيرِ لَا يُتَوَهَّمُ حَتَّى يَنْفِيَهُ فِي الْآيَةِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ رَدٌّ عَلَى الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ بِالْإِثْمِ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ مَعَ تَعْجِيلِ غَيْرِهِ لِتَوَهُّمِهِمْ وُجُوبَ الْعَمَلِ بِرُخْصَةِ التَّعْجِيلِ. [قَوْلُهُ: لَا يُعْجِبُنِي] أَيْ يُكْرَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ

[قَوْلُهُ: فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ] أَيْ فَإِذَا أَرَادَ الْحَاجُّ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مَوْضِعٍ بَعِيدٍ كَالْجُحْفَةِ وَبَقِيَّةِ الْمَوَاقِيتِ كَانَ نِيَّتُهُ الْعَوْدَ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَوْ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مَكِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً، وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَيَفْعَلُهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَقُلْنَا: بِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ لَا إنْ خَرَجَ لِمَوْضِعٍ قَرِيبٍ كَالتَّنْعِيمِ فَلَا يُطْلَبُ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ لِيُقِيمَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ لِمَسْكَنِهِ وَإِلَّا طُلِبَ مِنْهُ، وَلَوْ قَرُبَ مَا خَرَجَ إلَيْهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُتَرَدِّدُ لِمَكَّةَ بِالْحَطَبِ وَنَحْوِهِ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ خَرَجُوا لِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

[قَوْلُهُ: وَهَذَا الطَّوَافُ مُسْتَحَبٌّ] وَهُوَ الرَّاجِحُ [قَوْلُهُ: وَلَا رَمَلَ فِيهِ] أَيْ طَوَافِ الْوَدَاعِ أَيْ يُكْرَهُ [قَوْلُهُ: رَكَعَ] ابْنُ فَرْحُونٍ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ رَكْعَتَانِ إنْ تَرَكَهُمَا حَتَّى تَبَاعَدَ أَوْ بَلَغَ بَلَدَهُ رَكَعَهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَرُبَ وَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ رَجَعَ لَهُمَا وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ وَرَكَعَهُمَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكَعَهُمَا إذَا حَلَّتْ النَّافِلَةُ فِي الْحَرَمِ أَوْ خَارِجَهُ. [قَوْلُهُ: وَقَبَّلَ الرُّكْنَ] أَيْ الْحَجَرِ.

قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا قَالُوا عِنْدَ خُرُوجِهِ لِلسَّعْيِ وَهُوَ حَسَنٌ اهـ. فَانْظُرْ كَلَامَ هَذَا الشَّارِحِ مَعَ هَذَا النَّصِّ [قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ فِي خُرُوجِهِ الْقَهْقَرَى] أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ وَجْهَهُ لِلْبَيْتِ ثُمَّ يَمْشِي إلَى خَلْفِهِ إلَى أَنْ

Rujukan halaman ini: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني، ج 1، ص 547 (SanadKitab #21597, hlm. urut 545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.