الفصل الثالث والثلاثون في أذكار السفر
روى الطبراني عن النبي ﷺ أنه قال «ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفراً» وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قال «من أراد سفراً فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه» وفي المسند أيضاً عن عمر عن النبي ﷺ قال «إن الله إذا استودع شيئاً حفظه» .
وقال سالم: كان ابن عمر يقول للرجل إذا أراد سفراً: أدن مني أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا، فيقول «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» .
ومن وجه آخر كان النبي ﷺ إذا ودع رجلاً أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع النبي ﷺ.
وذكر تمام الحديث.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال أنس ﵁: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أريد سفراً فزودني.
فقال: زودك الله التقوى قال زدني.
قال وغفر ذنبك قال زدني.
قال ويسر لك الخير حيث ما كنت» قال الترمذي: حديث حسن.
وعن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أريد أن أسافر فأوصني.
قال «عليك بتقوى الله ﷿ والتكبير على كل شرف» فلما ولى الرجل قال: «اللهم اطو له البعد، وهون عليه السفر» قال الترمذي: حديث حسن.