Lewati ke konten

Kitab: Al-Wabilush-Shayyib · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 66

  1. ذكر الله وفوائده
  2. الثالثة والأربعون

ذكرني وتحركت بي شفتاه وفي أثر آخر وأهل ذكري أهل مجالستي، وأهل شكري أهل زيارتي، وأهل طاعتي أهل كرامتي، وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي: إن تابوا فأنا حبيبهم، فأني أحب التوابين وأحب المتطهرين.

وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب، لأطهرهم من المعايب.

والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شئ، وهي أخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي، وهي معية لا تدركها العبارة ولا تنالها الصفة وإنما تعلم بالذوق، وهي مزلة أقدام إن لم يصحب العبد فيها تمييز بين القديم والمحدث، بين الرب والعبد، بين الخالق والمخلوق، بين العابد والمعبود، وإلا وقع في حلول يضاهي به النصارى، أو اتحاد يضاهي به القائلين بوحدة الوجود وأن وجود الرب عين وجود هذه الوجودات، بل ليس عندهم رب وعبد، ولا خلق وحق، بل الرب هو العبد والعبد هو الرب والخلق المشبه هو الحق المنزه، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً.

والمقصود أنه إن لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة وإلا فإذا استولى عليه سلطان الذكر وغاب بمذكوره عن ذكره وعن نفسه ولج باب الحلول والاتحاد ولا بد.

(الثالثة والأربعون)

أن الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والحمل على الخيل في سبيل الله ﷿، ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله ﷿، وقد تقدم أن «من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه حتى يمسي» ، الحديث.

وذكر أبن أبي الدنيا عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لأبي الدرداء: إن رجلاً أعتق مائة نسمة.

قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك وأفضل إيمان ملزوم بالليل والنهار، أن لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله ﷿.

وقال أبن مسعود: لأن أسبح الله تعالى تسبيحات أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله ﷿.

وجلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الله: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي من أنفق عددهن دنانير في سبيل الله ﷿.

فقال عبد الله بن عمرو: لأن أجد في طريق فأقولهن أحب إلي من أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله ﷿.

وقد تقدم حديث أبي الدرداء قال: «قال رسول الله ﷺ ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الورق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا

Rujukan halaman ini: الوابل الصيب - ط دار الحديث، ص 66 (SanadKitab #216, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.