Lewati ke konten

Kitab: Mu'inul Hukkam · Pengarang: علاء الدين الطرابلسي

Baca halaman 107

  1. القسم الثاني في أنواع البينات وما يتنزل منزلتها ويجري مجراها
  2. الباب الثالث عشر في القضاء بالشهادات المختلفة

مَسْأَلَةٌ) :

شَهِدَ أَحَدُهُمَا فِي دَعْوَى الشَّتْمِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: يَا فَاجِرٌ. وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: يَا فَاسِقٌ. لَا تُقْبَلُ. مِنْ الْفَتَاوَى الْبُخَارِيَّةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

سَرَقَ بَقَرَةً وَاخْتَلَفَا فِي لَوْنِهَا، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَقَالَا: لَا تُقْبَلُ.

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي صِفَتَيْنِ مُتَضَادَّتَيْنِ كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ.

وَأَمَّا فِي الْمُتَقَارِبَتَيْنِ بِأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى الصُّفْرَةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْحُمْرَةِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الصُّفْرَةَ الْمُشَبَّعَةَ تَضْرِبُ إلَى الْحُمْرَةِ، وَالْحُمْرَةُ إذَا دُقَّتْ تَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ يُمَيِّزُونَ بَيْنَهُمَا.

وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا غَبْرَاءُ وَالْآخَرُ أَنَّهَا بَيْضَاءُ تُقْبَلُ بِلَا خِلَافٍ.

وَقَالَ فِي شَرْحِ السَّرَخْسِيِّ عَنْ الْكَرْخِيِّ غَيْرَ هَذَا، فَقَالَ: هَذَا فِي لَوْنَيْنِ يَتَشَابَهَانِ كَالسَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَشَابَهَا كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ لَا تُقْبَلُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا.

(فَرْعٌ) : لَوْ ادَّعَى أَلْفَيْ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَأَنْكَرَ فَشَهِدَ أَحَدُ شَاهِدَيْهِ بِأَلْفَيْنِ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا أَصْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ تُقْبَلُ عَلَى أَلْفٍ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَا فِيمَا زَادَ، فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا فِيمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ.

وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: اخْتَلَفَا فِيمَا شَهِدَا بِهِ فَلَا تُقْبَلُ: أَيْ أَنَّهُ كَذَلِكَ؛ إذْ لَفْظَةُ أَلْفٍ تُغَايِرُ لَفْظَةَ أَلْفَيْنِ، وَالتَّغَايُرُ فِي اللَّفْظِ دَلِيلُ التَّغَايُرِ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ وُضِعَتْ لِتَعْرِيفِ الْمَعَانِي.

(فَرْعٌ) :

وَلَوْ شَهِدَا بِالْخُلْعِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ الرَّهْنِ أَوْ الصُّلْحِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَكَانِ أَوْ الزَّمَانِ قُبِلَتْ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ وَأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ وُجُودُهُ، إلَّا النِّكَاحَ فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَ شَاهِدَيْهِ مَكَانًا وَزَمَانًا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ شَهِدَ بِالرَّهْنِ وَمُعَايَنَةِ قَبْضِهِ وَاخْتَلَفَا فِي الْأَيَّامِ وَالْبُلْدَانِ جَازَتْ، وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالشِّرَاءُ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَشْهَدُوا بِإِقْرَارِ الرَّاهِنِ أَوْ الْوَاهِبِ أَوْ الْمُتَصَدِّقِ بِالْقَبْضِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

لَوْ ادَّعَاهُ بِسَبَبٍ كَشِرَاءِ أَوْ إرْثٍ وَنَحْوِهِ وَبَرْهَنَ عَلَى مُطْلَقِ الْمِلْكِ لَا يُقْبَلُ، وَهَذَا لَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْ مَعْرُوفٍ بِأَنْ يَقُولَ شَرَيْته مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، أَمَّا لَوْ ادَّعَاهُ مِنْ مَجْهُولٍ بِأَنْ يَقُولَ شَرَيْته مِنْ مُحَمَّدٍ أَوْ مِنْ أَحْمَدَ فَبَرْهَنَ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا فِيهِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ لِبَائِعِهِ وَهُوَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِمَجْهُولٍ وَهُوَ بَاطِلٌ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الشِّرَاءَ، وَهُنَاكَ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ، كَذَا هُنَا.

وَذَكَرَ فِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ وَقَالَ: قِيلَ لَا تُقْبَلُ فِي الْمَجْهُولِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَدَّعِيهِ هُوَ؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى الشِّرَاءَ أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُهُ بِسَبَبٍ لَا مُطْلَقًا فَلَا تُقْبَلُ.

وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا وَشَهِدَا بِمِلْكٍ بِسَبَبٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَاهُ، أَوْ شَهِدَ بِمِلْكٍ حَادِثٍ فَيَنْبَغِي هُنَا لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ أَنَّهُ يَدَّعِي الْمِلْكَ بِهَذَا السَّبَبِ الَّذِي شَهِدَا بِهِ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَلَوْ قَالَ: أَدَّعِيهِ بِهَذَا السَّبَبِ. تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِهَذَا السَّبَبِ، وَلَوْ ذَكَرَ سَبَبًا آخَرَ وَقَالَ: لَا أَدَّعِيهِ بِهَذَا السَّبَبِ. لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.

(مَسْأَلَةٌ) :

ادَّعَى مَهْرَ أُخْتِهِ خَمْسِينَ دِينَارًا نَيْسَابُورِيَّةً وَشَهِدَ شُهُودُهُ بِخَمْسِينَ مَحْمُودِيَّةٍ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْأَقَلِّ. قَالَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَكَذَا عَنْ السَّايَحَانِيِّ، وَعَلَى الْعَكْسِ لَا تُقْبَلُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

ادَّعَى نِتَاجًا وَشَهِدَ بِسَبَبٍ تُرَدُّ.

(مَسْأَلَةٌ) :

لَوْ ادَّعَى مُطْلَقًا وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِمُطْلَقٍ وَالْآخَرُ بِسَبَبٍ قُبِلَتْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ، يُحْكَمُ بِمِلْكٍ حَادِثٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ الزَّوَائِدُ مِنْ الْفَتَاوَى الرَّشِيدِيَّةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ إسْمَاعِيلُ الْمُتَكَلِّمُ: ادَّعَى عَلَى آخَرَ دَيْنًا عَلَى مُوَرِّثِهِ وَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لَا تُقْبَلُ

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 107 (SanadKitab #21600, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.