Lewati ke konten

Kitab: Mu'inul Hukkam · Pengarang: علاء الدين الطرابلسي

Baca halaman 137

  1. القسم الثاني في أنواع البينات وما يتنزل منزلتها ويجري مجراها
  2. الباب الخامس والثلاثون في القضاء بالإشارة والنسب

الْأَشْجَارَ كَانَتْ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَاعَهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ ثُمَّ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ الْأَرْضِ، وَهَذِهِ إجَارَةُ الْأَرْضِ بَعْدَ مَا جَرَتْ الْمُبَايَعَةُ الصَّحِيحَةُ فِي الْأَشْجَارِ بَيْنَهُمَا كَمَا كُتِبَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَبَعْدَ مَا جَرَتْ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَمَا كُتِبَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَعَاقِدَانِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ آجِرُ الْأَرْضِ مِنْهُ بَعْدَمَا بَاعَ الْمُؤَجِّرُ الْأَشْجَارَ مِنْهُ اُنْظُرْ دَقَائِقَ الْإِعْرَابِ وَالْخُلَاصَةَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

بَرْهَنَ أَنَّهُ وَارِثُ فُلَانٍ الْمَيِّتِ لَا يُحْكَمُ بِوِرَاثَتِهِ مَا لَمْ يُبَيِّنُوا سَبَبَ الْوِرَاثَةِ.

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً وَشَهِدُوا أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ كَذَا أَشْهَدَنَا عَلَى حُكْمِهِ أَنَّ هَذَا وَارِثُ فُلَانٍ الْمَيِّتِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَقَالُوا: لَا نَدْرِي بِأَيِّ سَبَبٍ حُكِمَ فَالْقَاضِي الثَّانِي يَجْعَلُهُ وَارِثًا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْقَاضِي مَحْمُولٌ عَلَى الصِّحَّةِ وَمُوَافَقَةِ الشَّرْعِ، وَكَذَا فِي السِّجِلِّ وَكِتَابِ الْقَاضِي.

وَلَوْ كَتَبَ السِّجِلَّ مُوجَزًا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحَوَادِثُ الشَّرْعِيَّةُ وَالنَّوَازِلُ الْحُكْمِيَّةُ لَا يُفْتَى بِصِحَّةِ السِّجِلِّ مَا لَمْ يُبَيَّنْ الْأَمْرُ عَلَى الْوَجْهِ وَقِيلَ يُفْتَى بِصِحَّتِهِ. قَالُوا: وَكَذَا يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى مُوَافَقَةِ الدَّعْوَى.

وَذَكَرَ الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ فِي نُسْخَتِهِ حِكَايَةَ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ مَعَ قَاضِي غليسية وَرَدَّهُ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ بِهَذَا. وَنُقِلَ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَيْفَ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ وَشَهِدُوا عَلَى مُوَافَقَةِ الدَّعْوَى وَالْمُدَّعِي يَقُولُ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكِي وَالشَّاهِدُ يَقُولُ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكُ الْمُدَّعِي فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ.

قَالَ: وَالْمُخْتَارُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكْتَفِيَ بِهِ فِي السِّجِلَّاتِ دُونَ الْمَحَاضِرِ؛ لِأَنَّ السِّجِلَّ يَرِدُ مِنْ مِصْرٍ آخَرَ فَلَا يَكُونُ فِي التَّدَارُكِ حَرَجٌ.

أَمَّا فِي الْمَحَاضِرِ فَيُمْكِنُ التَّدَارُكُ.

مِنْ الْخُلَاصَةِ.

قَالُوا: يُكْتَبُ فِي مَحْضَرِ الدَّعْوَى شَهِدُوا عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَكَذَا يُكْتَبُ عَقِيبَ الْجَوَابِ بِالْإِنْكَارِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَيْ لَا يُظَنَّ أَنَّهُمْ شَهِدُوا قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ عَلَى الْخَصْمِ الْمُقِرِّ إذْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُقِرِّ لَا تُسْمَعُ إلَّا فِي مَوَاضِعَ مَعْدُودَةٍ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ فِي الْفَتَاوَى الرَّشِيدِيَّةِ: لَوْ أُخْبِرَتْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ لَا يَحِلُّ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ وَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ لَا يَكْفِي، وَلَوْ عَرَفَهَا رَجُلَانِ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، حَلَّ لَهُ الشَّهَادَةُ وِفَاقًا؛ لِأَنَّ فِي لَفْظِ الشَّهَادَةِ مِنْ التَّأْكِيدِ مَا لَيْسَ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُ يَمِينٌ بِاَللَّهِ مَعْنًى.

وَلَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْخَبَرِ إنَّمَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ أَخْبَرَ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.

وَعِنْدَهُمَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّهَا بِنْتُ فُلَانِ بْنُ فُلَانٍ يَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَى النَّسَبِ، وَيَصِحُّ تَعْرِيفُ مَنْ لَا يَصِحُّ شَاهِدًا لَهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ الشَّهَادَةُ لَهَا أَوْ عَلَيْهَا وَقِيلَ لَا يَصِحُّ فِيمَا لَهَا. وَاخْتَارَ النَّسَفِيُّ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ هَذَا خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ، وَفِي الْخَبَرِ الْحَاجَةُ إلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

(فَرْعٌ) :

ذَكَرَ رَشِيدُ الدِّينِ: وَتَعْرِيفُ الْأَبِ وَالِابْنِ وَالزَّوْجِ يَجُوزُ، إذْ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ عَلَيْهَا مُعْتَبَرَةٌ فَصَحَّ التَّعْرِيفُ أَيْضًا لِعَدَمِ التُّهْمَةِ، بِخِلَافِ التَّعْدِيلِ، فَإِنَّ التَّعْدِيلَ شَهَادَةٌ وَالتَّعْرِيفَ لَا.

قَالَ فِي الْجَامِعِ فِي الْفَتَاوَى: تَعْرِيفُهَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَعْرِفَتِهَا عَدْلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ.

وَهَلْ تَصِحُّ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُنْتَقِبَةِ؟ بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: يَصِحُّ عِنْدَ التَّعْرِيفِ، وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي " فَصْلِ مَا يَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ " وَعَنْ ابْنِ مُقَاتِلٍ: لَوْ سَمِعَ إقْرَارَ امْرَأَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهَا فُلَانَةُ وَذَكَرَ نَسَبَهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا أَطْلَقَ الْجَوَابَ إطْلَاقًا.

وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ: لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا إلَّا إذَا رَأَى شَخْصَهَا حَالَ إقْرَارِهَا، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهَا بِشَرْطِ رُؤْيَةِ شَخْصِهَا لَا رُؤْيَةِ وَجْهِهَا.

(مَسْأَلَةٌ) :

حَسَرَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَقَالَتْ: أَنَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهَبْتُ لِزَوْجِي مَهْرِي فَلَا يَحْتَاجُ

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 137 (SanadKitab #21600, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.