Lewati ke konten

Kitab: Mu'inul Hukkam · Pengarang: علاء الدين الطرابلسي

Baca halaman 153

  1. القسم الثاني في أنواع البينات وما يتنزل منزلتها ويجري مجراها
  2. الباب الرابع والأربعون في القضاء بالخيارات

فِي نِكَاحِهِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّزْوِيجِ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الْحُكْمِ ذِكْرَ سَبَبِهِ الْمُخْتَصِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُهَا، وَبِتَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ لَا يَصِيرُ مُتَزَوِّجًا، بِخِلَافِ قَوْلِهِ كُلُّ قِنٍّ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ حَقُّ الْفُضُولِيِّ هُنَا؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْيَمِينِ لَا يَخْتَصُّ بِالشِّرَاءِ بَلْ لَهُ أَسْبَابٌ سِوَاهُ.

قَالَ فِي شَرْحِ الْحِيَلِ وَالْبَزْدَوِيِّ وَالْجَامِعِ فِي الْفَتَاوَى: يَحْنَثُ بِنِكَاحِ الْفُضُولِيِّ فِي: يَدْخُلُ فِي نِكَاحِي وَفِي تَصِيرُ حَلَالًا لِي.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ: هُمَا كَقَوْلِهِ: أَتَزَوَّجُهَا فِي الْحُكْمِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَتَزَوَّجُهَا غَيْرِي لِأَجْلِي وَأُجِيزُهُ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا وَجْهَ لِجَوَازِهِ.

قَالَ فِي الْحَاوِي: فَحِيلَتُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فُضُولِيٌّ بِلَا أَمْرِهِمَا فَيُجِيرُهُ هُوَ فَيَحْنَثُ قَبْلَ إجَازَةِ الْمَرْأَةِ لَا إلَى جَزَاءٍ لِعَدَمِ الْمِلْكِ ثُمَّ تُجِيزُ الْمَرْأَةُ فَإِجَازَتُهَا لَا تَعْمَلُ فَيُجَدِّدَانِ النِّكَاحَ فَيَجُوزُ؛ إذْ الْيَمِينُ انْعَقَدَ عَلَى تَزْوِيجٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَهَذِهِ الْحِيلَةُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا قَالَ فِي حَلِفِهِ " وَأُجِيزُهُ "، أَمَّا لَوْ لَمْ يَقُلْ " وَأُجِيزُهُ " قَالَ النَّسَفِيُّ بِتَزَوُّجِ الْفُضُولِيِّ لِأَجْلِهِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا؛ إذْ الشَّرْطُ تَزْوِيجُ الْغَيْرِ لَهُ مُطْلَقًا، وَلَكِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِطَلَاقِهَا قَبْلَ دُخُولِهَا فِي مِلْكِ الزَّوْجِ قَالَ: أَلَا يَرَى أَنَّهُ بَعْدَ عَقْدِ الْفُضُولِيِّ لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ ثَلَاثًا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ، كَذَا هَذَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْإِجَازَةَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَرْدُودًا فَيَعْقِدُ الْفُضُولِيُّ ثَانِيًا لِأَجْلِهِ فَيُجِيزُهُ هُوَ فِعْلًا. قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ فِي فَتَاوَاهُ.

وَعِنْدِي لَا حَاجَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ إلَى عَقْدِ الْفُضُولِيِّ، بَلْ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ لَا تَطْلُقُ؛ إذْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ بِتَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ لَا إلَى جَزَاءٍ؛ أَلَا يُرَى أَنَّ مَنْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ أَوْ أَمَرْتُ إنْسَانًا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِي فَكَذَا فَأَمَرَهُ بِتَزْوِيجِهَا لَهُ لَمْ تَطْلُقْ؛ إذْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ بِالْأَمْرِ لَا إلَى جَزَاءٍ.

وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ خَطَبْتُهَا أَوْ تَزَوَّجْتُهَا فَكَذَا فَخَطَبَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا؛ إذْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ بِالْخِطْبَةِ لَا إلَى جَزَاءٍ.

(مَسْأَلَةٌ) :

زَوَّجَ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ ابْنٍ كَبِيرٍ لِرَجُلٍ بِلَا إذْنِهِ خَاطَبَ عَنْهُ أَبُوهُ فَمَاتَ أَبُو الصَّغِيرَةِ قَبْلَ إجَازَةِ الِابْنِ بَطَلَ النِّكَاحُ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الصَّغِيرَةِ كَبِيرَةٌ زَوَّجَهَا بِلَا إذْنِهَا، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِمَوْتِ الْأَبِ. اُنْظُرْ الْمُحِيطَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

عَنْ أَبِي يُوسُفَ زَوَّجَ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ غَائِبٍ فَمَاتَ الْأَبُ ثُمَّ أَجَازَهُ الزَّوْجُ جَازَ فِي قَوْلِهِ، ثُمَّ فَصْلُ الْكَبِيرَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَقَاءَ الْفُضُولِيِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ. مِنْ النَّوَادِرِ.

(فَرْعٌ) :

زَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ بِأَمْرِهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ الْفُضُولِيُّ وَالْمَرْأَةُ جَدَّدَا النِّكَاحَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي، حَتَّى الزَّوْجُ لَوْ أَجَازَ النِّكَاحَ الْأَوَّلَ لَا تُعْمَلُ إجَازَتُهُ وَلَوْ أَجَازَتْهُ، وَلَوْ أَجَازَ الثَّانِي صَحَّ اُنْظُرْ الذَّخِيرَةَ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ]

فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ. هِيَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا ثَبَتَ فِي تَصَرُّفَاتِ عُقُودٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ لَا فِيمَا لَا يَحْتَمِلُهُ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ.

وَمِنْهَا: مَا ثَبَتَ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ لَا فِيمَا يَحْتَمِلُهُ، أَمَّا الْخِيَارَاتُ الَّتِي لَا تَثْبُتُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ فَمِنْهَا خِيَارُ الشَّرْطِ إذَا تَزَوَّجَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا يَصِحُّ النِّكَاحُ لَا الشَّرْطُ عِنْدَنَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَبْطُلُ بِهِ النِّكَاحُ. وَمِنْهَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ لَا فِي الْمَرْأَةِ وَلَا فِي الْمَهْرِ وَمِنْهَا خِيَارُ الْعَيْبِ وَهُوَ حَقُّ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ عِنْدَنَا لَا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ فَلَا تُرَدُّ الْمَرْأَةُ بِعَيْبٍ مَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَرْأَةَ بِأَحَدِ الْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ بِجُنُونٍ، وَجُذَامٍ، وَبَرَصٍ، وَقَرَنٍ، وَرَتْقٍ.

فَإِنْ رَدَّهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ كُلُّ الْمَهْرِ، وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَهُ فَلَهَا

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 153 (SanadKitab #21600, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.