Lewati ke konten

Kitab: Mu'inul Hukkam · Pengarang: علاء الدين الطرابلسي

Baca halaman 208

  1. القسم الثالث من الكتاب في القضاء بالسياسة الشرعية
  2. فصل في الجنايات
  3. فصل في ضمان الراكب والقائد والسائق وما أشبههم

(فَرْعٌ) :

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: أُودِعَتْ صَبِيَّةً فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ فَمَاتَتْ، فَإِنْ غَابَتْ عَنْ بَصَرِهَا ضَمِنَتْ وَإِلَّا فَلَا.

(فَرْعٌ) :

قَالَ أَبُو الْفَضْلِ فِي صَغِيرَيْنِ يَلْعَبَانِ فَصَرَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْكَسَرَ فَخْذُهُ وَلَمْ يَنْجَبِرْ حَتَّى لَا يُمْكِنَ الْمَشْيُ فَعَلَى أَقْرِبَاءِ الصَّبِيِّ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ خَمْسُمِائَةٍ دِينَارٍ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّوَازِلِ: صَبِيَّانِ يَرْمُونَ لَعِبًا فَأَصَابَ سَهْمُ أَحَدِهِمْ عَيْنَ امْرَأَةٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ وَنَحْوُهَا، وَفِي فَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَالرَّامِي ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَالدِّيَةُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ.

قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: وَإِنَّمَا أَوْجَبَ الدِّيَةَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَى لِلْعُجْمِ عَاقِلَةً قَالَ: وَأَمَّا إذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ عَاقِلَةٌ وَثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ، وَلَوْ شَهِدَ الصِّبْيَانُ أَوْ أَقَرَّ الصَّبِيُّ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ.

(فَرْعٌ) :

نَزَعَ سِنَّ امْرَأَةٍ فَتُجَنُّ يَوْمًا وَتُفِيقُ يَوْمًا فَحُكُومَةُ عَدْلٍ.

(فَصْلٌ) :

وَضَعَ شَيْئًا عَلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَسَقَطَ وَهَلَكَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ يَضْمَنُ هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَهُ الْقَاضِي بَدِيعٌ.

(فَرْعٌ) :

قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ وَالْعَلَاءُ التَّرْجُمَانِيُّ: وَضَعَ زِقًّا فِي الطَّرِيقِ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَشَقَّهُ يَضْمَنُ إنْ كَانَ وَضَعَهُ لِعُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: إنْ أَبْصَرَهُ حِينَ عَثَرَ عَلَيْهِ يَضْمَنُ، وَإِلَّا فَلَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَمَا أَشْبَهُهُمْ]

(فَصْلٌ) :

إذَا سَارَ فِي الطَّرِيقِ فَأَوْطَأَتْ دَابَّتُهُ رَجُلًا بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ كَدَمَتْ أَوْ صَدَمَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَكَذَلِكَ السَّائِقُ وَالرَّاكِبُ وَالرَّدِيفُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ سَيْرَ الدَّابَّةِ مُضَافٌ إلَى الرَّاكِبِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ تَسِيرُ وَعَلَيْهَا رَجُلٌ فَنَخَسَهَا فَأَلْقَتْ الرَّاكِبَ إنْ كَانَ النَّخْسُ بِإِذْنِهِ لَا يَجِبُ عَلَى النَّاخِسِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَعَلَيْهِ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَإِنْ ضَرَبَتْ النَّاخِسَ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ.

(مَسْأَلَةٌ) :

الْغُبَارُ الثَّائِرُ مِنْ حَوَافِرِ الدَّوَابِّ وَالْحَصَى الصِّغَارُ الْمُرْتَفِعَةُ مِنْ سَنَابِكِهَا إذَا أَتْلَفَتْ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، بِخِلَافِ الْحَصَى الْكِبَارِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْهَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ تَعْنِيفِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ نَفَحَتْ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا وَهِيَ تَسِيرُ أَوْ بِذَنَبِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّاكِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْ ذَلِكَ حَالَةَ السَّيْرِ، وَكَذَا مَا عَطِبَ بِبَوْلِهَا وَرَوْثِهَا حَالَ سَيْرِهَا، وَكَذَا عَلَى الْقَائِدِ أَوْ السَّائِقِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ أَوْقَفَهَا صَاحِبُهَا فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَ نَفْحَةَ الرِّجْلِ وَالذَّنَبِ؛ لِأَنَّ الْإِيقَافَ غَيْرُ مُطْلَقٍ لَهُ فِي الطَّرِيقِ فَصَارَ مُتَعَدِّيًا فِي الْإِيقَافِ فَيَضْمَنُ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ.

(فَرْعٌ) :

رَجُلٌ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ جَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ مَوْقِفًا يُوقِفُونَ فِيهِ دَوَابَّهُمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَتْ فِي وُقُوفِهَا.

(فَرْعٌ) :

وَلَوْ سَاقَهَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ أَوْ قَادَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ، وَكَذَلِكَ إذَا فَعَلَ الْإِمَامُ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ الْمُشْتَرَكِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ قَدْ أَذِنَ الْإِمَامُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ سُوقِ الْخَيْلِ وَالدَّوَابِّ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاقِفِ الدَّابَّةِ فِيمَا كَانَ مِنْ نَفْحَةِ ذَنَبٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ لُعَابٍ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا وَاقِفًا فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ وَالسَّوْقَ وَالسَّيْرَ كَانَ ثَابِتًا قَبْلَ جَعْلِ الْإِمَامِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ إذْنُ الْإِمَامِ وَعَدَمُهُ، بَلْ يَبْقَى مُقَيَّدًا عَلَى حَالِهِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ؛ وَكَذَلِكَ الْفَلَاةُ مِنْ الْأَرْضِ إذَا أَوْقَفَ فِيهَا دَابَّتَهُ، وَكَذَلِكَ طَرِيقُ مَكَّةَ إذَا كَانَ وُقُوفُهُ فِي غَيْرِ الْمَحَجَّةِ

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 208 (SanadKitab #21600, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.