Lewati ke konten

Kitab: Mu'inul Hukkam · Pengarang: علاء الدين الطرابلسي

Baca halaman 45

  1. القسم الأول من الكتاب
  2. الركن السادس في كيفية القضاء
  3. فصل الفرق بين ألفاظ الحكم المتداولة في التسجيلات

وَمِنْ هَا هُنَا يَظْهَرُ بَيْنَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ فُرُوقٌ.

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ مُنَصَّبٌ إلَى نَفَاذِ الْعَقْدِ الصَّادِرِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ وَقْفٍ بِمُوجَبِ مَا صَدَرَ مِنْهُ، وَلَا يَسْتَدْعِي ثُبُوتَ أَنَّهُ مَالِكٌ مَثَلًا إلَى حِينِ الْبَيْعِ أَوْ الْوَقْفِ وَلَا بَقِيَّةَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْوَاقِفِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِمُوجَبِ مَا صَدَرَ مِنْهُ، وَهَذَا غَيْرُ سَالِمٍ مِنْ الِاعْتِرَاضِ، وَسَيَأْتِي مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ.

الثَّانِي أَنَّ الْعَقْدَ الصَّادِرَ إذَا كَانَ صَحِيحًا بِاتِّفَاقٍ وَوَقَعَ الْخِلَافُ فِي مُوجَبِهِ فَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ فِيهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْعَمَلِ بِمُوجَبِهِ عِنْدَ الَّذِي حَكَمَ بِالصِّحَّةِ، وَلَوْ حَكَمَ فِيهِ الْأَوَّلُ بِالْمُوجَبِ امْتَنَعَ الْعَمَلُ بِمُوجَبِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ الثَّانِي، مِثَالُ ذَلِكَ: التَّدْبِيرُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقٍ.

وَمُوجَبُهُ إذَا كَانَ تَدْبِيرًا مُطْلَقًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مُنِعَ الْبَيْعُ، فَلَوْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ بِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ بَيْعِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى صِحَّةَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ.

وَلَوْ حَكَمَ الْحَنَفِيُّ بِمُوجَبِ التَّدْبِيرِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ إلَّا عِنْدَ مَنْ يَرَى نَقْضَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ الصَّحِيحَةَ، وَهَذَا النَّقْصُ حَرَامٌ لِمُدْرِكٍ آخَرَ.

الثَّالِثُ: أَنَّ كُلَّ دَعْوَى كَانَ الْمَطْلُوبُ فِيهَا إلْزَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ فَإِنَّ الْحُكْمَ حِينَئِذٍ فِيهَا بِالْإِلْزَامِ هُوَ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ وَلَا يَكُونُ بِالصِّحَّةِ، وَلَكِنْ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ، وَكَذَا الْحُكْمُ بِحَبْسِ الْمِدْيَانِ حُكْمٌ بِالْمُوجَبِ وَلَا يَدْخُلُهُ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الزَّانِي بِمُوجَبِ زِنَاهُ وَعَلَى السَّارِقِ بِمُوجَبِ سَرِقَتِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُهُ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ وَلَا يَدْخُلُهُ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ، وَنَحْوُهُ الْحَبْسُ، إلَّا إذَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَطُلِبَ فِيهِ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ بِطَرِيقِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ حِينَئِذٍ بِالصِّحَّةِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ، وَالْحَالُ مَا ذَكَرْنَا مُتَضَمِّنًا لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْحَبْسِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَهَذَا ضَابِطٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لَهُ.

الْخَامِسُ: أَنَّ الْحُكْمَ بِتَنْفِيذِ الْحُكْمِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ يَكُونُ بِالصِّحَّةِ عِنْدَ الْمُوَافِقِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْمُخَالِفِ الَّذِي يُجِيزُ التَّنْفِيذَ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، فَالْحُكْمُ بِمُوجَبِ الْحُكْمِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ يَكُونُ حُكْمًا بِالْإِلْزَامِ بِالْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَيَكُونُ حُكْمًا بِالْإِلْزَامِ بِذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَحْكُومِ فِيهِ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ الْمُوَافِقِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ الْمُخَالِفِ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ حُكْمٍ بِذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْحُكْمِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْحُكْمِ الثَّانِي، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْمُخَالِفِ.

(تَنْبِيهٌ) :

قَوْلُهُ " لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ حُكْمٍ " مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ التَّنْفِيذَ عِنْدَهُ لَيْسَ هُوَ إنْشَاءَ حُكْمٍ إلَّا أَنْ يُنْشِئَ فِيهِ حُكْمًا، وَسَيَأْتِي مَا ذَكَرَهُ فِي ذَلِكَ.

السَّادِسُ: لَوْ تَرَافَعَ مُتَبَايِعَانِ إلَى حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ وَتَنَازَعَا عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي التَّحَالُفَ فَحَكَمَ بِتَحَالُفِهِمَا كَانَ مِنْهُ حُكْمًا بِالْإِلْزَامِ لَا بِصِحَّةِ التَّحَالُفِ، وَالتَّحَالُفُ قَبْلَ وُقُوعِهِ لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ، وَكَذَا كُلُّ يَمِينٍ وَإِلْزَامٍ فِيمَا لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالْإِلْزَامِ وَهُوَ مُوجَبُ الْحُجَّةِ الْقَائِمَةِ وَلَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالصِّحَّةِ.

السَّابِعُ: لَوْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ بِمُوجَبِ الْبَيْعِ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِ الْبَائِعِ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ التَّصَرُّفِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حُكْمًا بِصِحَّةِ الْبَيْعِ.

وَلَكِنْ يَكُونُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي حُكْمًا لَهُ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّ مُوجَبَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عِنْدَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ حُصُولُ الْمِلْكِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِيمَا يَفُوتُ بِهِ الْبَيْعُ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ عَرَفَ الْحَاكِمُ فَسَادَ الْبَيْعِ وَحُصُولَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي أَوْ فَسَادَ الْبَيْعِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِيَدِهِ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْقَاضِي الْحُكْمَ بِالْمِلْكِ أَوْ بِمُوجَبِ مَا جَرَى فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ: أَعْنِي بِالْمُوجَبِ، وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالصِّحَّةِ أَعْنِي: صِحَّةَ الْبَيْعِ، وَلَا يَصِحُّ الْقَبْضُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْأَصْلِ قَبْضًا صَحِيحًا.

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 45 (SanadKitab #21600, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.