Lewati ke konten

Kitab: Mu'inul Hukkam · Pengarang: علاء الدين الطرابلسي

Baca halaman 77

  1. القسم الأول من الكتاب
  2. القسم الثالث في ذكر الدعاوى وأقسامها
  3. الفصل السابع في ذكر البينات
  4. فصل الشهادة في كتاب فيه ثقب

وَوَقَفْت عَلَى مَا فِيهِ وَأُشْهِدَ عَلَيْكَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ؟ وَهَذَا إذَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا يَفْهَمُ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا تُشْهِدُ عَلَيْهِ حَتَّى تُفْهِمَهُ مَقَاصِدَ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَقُولَ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ ذَلِكَ وَتَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ تَسَلَّمَ مَا اشْتَرَى، وَإِنْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ عَيْبٌ نَبَّهْتُهُ عَلَى ذَلِكَ.

(فَصْلٌ) :

وَإِذَا دُعِيتَ إلَى الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّعْرِيفِ وَحَصَلَتْ لَكَ رِيبَةٌ تُرِيدُ زَوَالَهَا فَتَسْأَلُ الْوَلِيَّ عَنْ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَا هُوَ مِنْ الزَّوْجَةِ وَمَا اسْمُهَا وَنَسَبُهَا، وَتَنْظُرُ النَّسَبَ بَيْنَهُمَا فِي الْكِتَابِ، وَلَا تَضَعْ شَهَادَتَكَ بِأَنَّهُ وَلِيٌّ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ عِنْدَكَ.

(فَصْلٌ) :

تَجَنَّبْ أَنْ تَشْهَدَ بِمَوْتِ غَائِبٍ بِتَعْرِيفِ مَنْ عَرَّفَكَ فَقَدْ يَكُونُ بَلَغَهُ ذَلِكَ بَلَاغًا غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ فَتَشْهَدُ بِمَوْتِهِ ثُمَّ يَقْدُمُ فَتَكُونُ فَضِيحَةً، وَتَجَنَّبْ أَنْ تَعْرِفَ صِحَّةَ مَا عَرَّفَكَ بِهِ الْعَوَامُّ وَمَنْ لَا يَضْبِطُ مَا يَقُولُ.

(فَصْلٌ) :

إذَا سُئِلْتَ عَمَّا لَا تَذْكُرُهُ فَقُلْ: مَا أَذْكُرُ، وَلَا تَقُلْ: مَا كَانَ ذَلِكَ. فَإِنَّكَ قَدْ تَذْكُرُهُ فَتَقُولُ: قَدْ ذَكَرْتُهُ، وَلَوْ قُلْتَ: مَا كَانَ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرْتَهُ وَشَهِدْتَ بِهِ كُنْتَ قَدْ خَالَفْتَ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَإِنْ أَمْسَكْتَ عَنْ الشَّهَادَةِ كُنْتَ مَأْثُومًا، فَاضْبِطْ هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّهُ نَافِعٌ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ.

(فَصْلٌ) :

تَجَنَّبْ الشَّهَادَةَ عَلَى شَهَادَةِ مَنْ لَمْ تَصِحَّ عَدَالَتُهُ، فَرُبَّمَا جُعِلَتْ شَهَادَتُكَ عَلَى شَهَادَتِهِ تَعْدِيلًا مِنْكَ لَهُ.

(فَصْلٌ) :

فِي أَحْكَامِ كَاتِبِ الْوَثَائِقِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ مِنْ الْأَوْصَافِ مَا نَذْكُرُهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الْكِتَابَةِ قَلِيلَ اللَّحْنِ، عَالِمًا بِالْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ، عَارِفًا بِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْحِسَابِ وَالْقِسَمِ الشَّرْعِيَّةِ، مُتَحَلِّيًا بِالْأَمَانَةِ سَالِكًا طُرُقَ الدِّيَانَةِ وَالْعَدَالَةِ، دَاخِلًا فِي سِلْكِ الْفُضَلَاءِ مَاشِيًا عَلَى نَهْجِ الْعُلَمَاءِ الْأَجِلَّاءِ، فَهِيَ صِنَاعَةٌ جَلِيلَةٌ شَرِيفَةٌ، وَبِضَاعَةٌ غَالِيَةٌ مُنِيفَةٌ، تَحْتَوِي عَلَى ضَبْطِ أُمُورِ النَّاسِ عَلَى الْقَوَانِين الشَّرْعِيَّةِ، وَحِفْظِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى أَسْرَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ، وَمُجَالَسَةِ الْمُلُوكِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى أُمُورِهِمْ، وَبِغَيْرِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ لَا يَنَالُ أَحَدٌ ذَلِكَ وَلَا يَسْلُكُ هَذَا الْمَسْلَكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَصِبَ لِكِتَابَةِ الْوَثَائِقِ إلَّا الْعُلَمَاءُ الْعُدُولُ، وَلَا يَكْتُبُ الْكُتُبَ بَيْنَ النَّاسِ إلَّا عَارِفٌ بِهَا عَدْلٌ فِي نَفْسِهِ مَأْمُونٌ عَلَى مَا يَكْتُبُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَأَمَّا مَنْ لَا يُحْسِنُ وُجُوهَ الْكِتَابَةِ وَلَا يَقِفُ عَلَى فِقْهِ الْوَثِيقَةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَكَّنَ مِنْ الِانْتِصَابِ لِذَلِكَ؛ لِئَلَّا يُفْسِدَ عَلَى النَّاسِ كَثِيرًا مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ.

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عَالِمًا بِوُجُوهِ الْكِتَابَةِ إلَّا أَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ، فَلَا يَنْبَغِي تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ.

وَإِنْ كَانَ لَا يَضَعُ اسْمَهُ بِشَهَادَةٍ فَبِمَا يَكْتُبُ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا يُعَلِّمُ النَّاسَ وُجُوهَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ وَيُلْهِمُهُمْ تَحْرِيفَ الْمَسَائِلِ لِتَوَجُّهِ الْأَشْهَادِ، فَكَثِيرًا مَا يَأْتِي النَّاسُ الْيَوْمَ يَسْتَفْتُونَ فِي نَوَازِلَ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ وَالْمُشَارَكَةِ الْفَاسِدَةِ وَالْأَنْكِحَةِ الْمَفْسُوخَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ، فَإِذَا صَرَفَهُمْ عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الدِّيَانَةِ أَتَوْا إلَى مِثْلِ هَؤُلَاءِ فَحَرَّفُوا أَلْفَاظَهَا وَتَحَيَّلُوا لَهَا بِالْعِبَارَةِ الَّتِي ظَاهِرُهَا الْجَوَازُ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى صَرِيحِ الْفَسَادِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا، وَتَمَالَأَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ عَلَى التَّهَاوُنِ بِحُدُودِ الْإِسْلَامِ وَالْبَاعِثِ فِي طُرُقِ الْحَرَامِ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] .

(فَصْلٌ) :

وَفِي الْعَالِي الرُّتْبَةِ فِي أَحْكَامِ الْحِسْبَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخُويِيِّ الدِّمَشْقِيِّ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُوَثِّقِ مِمَّا لَا يُخَالِفُ قَوَاعِدَ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَإِذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ كِتَابًا بَدَأَ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ بِذِكْرِ الْمُقِرِّ وَاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَلَقَبِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ ذِكْرَ الْجَدِّ مِنْ تَمَامِ التَّعْرِيفِ، ثُمَّ يَذْكُرُ قَبِيلَتَهُ وَصِنَاعَتَهُ وَسَكَنَهُ وَحِلْيَتَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا.

وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا كَتَبْتَ، وَشُهُودُ هَذَا الْكِتَابِ بِهِ عَارِفُونَ

Rujukan halaman ini: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص 77 (SanadKitab #21600, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.