زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّةُ» . هَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَا الْإِسْنَادِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ، عَنْ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَفِي إسْنَادِهِ الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ «وَفَاتِي» بَدَلَ «مَوْتِي» ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ، أَمَّا حَفْصٌ: فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ؛ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيهِ: صَالِحٌ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ: فَفِيهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ فَضَالَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» . وَمُوسَى؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، أَيْ الْعَدَالَةِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ إسْنَادِهِ، ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ الْمُكَبَّرُ الضَّعِيفُ، لَا الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ، وَصَرَّحَ بِأَنَّ الثِّقَةَ لَا يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الْمُنْكَرَ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُ مُوسَى وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ، وَفِي قَوْلِهِ: " لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ " نَظَرٌ؛ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ سَالِمِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَجَزَمَ الضِّيَاءُ فِي الْأَحْكَامِ وَقَبْلَهُ الْبَيْهَقِيُّ: بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي
Kitab: At-Talkhish al-Habir (Qurthubah) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 2, halaman 508
Rujukan halaman ini: التلخيص الحبير - ط قرطبة، ج 2، ص 508 (SanadKitab #21601, hlm. urut 1010)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.