وَأَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْمُزَارَعَةِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ.
١٣١٦ - (٣) حَدِيثُ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ» . وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ» وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَفِي الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: لَا يَعْرِفُ، قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَالذَّهَبِيُّ، وَزَادَ: وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَقَالَ مُغَلْطَايْ: هُوَ ثِقَةٌ، فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ، ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.
(فَائِدَةٌ) :
وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ، وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ اطْحَنْ كَذَا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نَفْسِ الطَّحْنِ وَقِيلَ هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لَا يُعْلَمُ مِكْيَالُهَا بِقَفِيزٍ مِنْهَا.
١٣١٧ - (٤) - حَدِيثُ جَابِرٍ: «أَنَّهُ بَاعَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ بَعِيرًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ ظُفْرُهُ إلَى الْمَدِينَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ طُرُقٌ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.
١٣١٨ - (٥) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ الَّتِي