قَالَ: الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَالْقَلَتُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْهَلَاكُ وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «الْمُسَافِرُ وَأَهْلُهُ عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ» . وَقَدْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ، قِيلَ: إنَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قُلْت: وَذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ.
١٤٥٩ - (٦) - حَدِيثُ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» . تَقَدَّمَ فِي الْعَارِيَّةِ.
قَوْلُهُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ: " إنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ ". أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِي جِرَابٍ فَضَاعَتْ، أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهَا، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: " لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ ضَمَانٌ ". وَأَمَّا جَابِرٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُ جُعِلَ كَأَنَّهُ قَالَ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: مِنْ آدَابِ التَّخَتُّمِ أَنْ يَجْعَلَ الْفَصَّ إلَى بَطْنِ الْكَفِّ. قُلْت: فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ: مِنْهَا عَنْ أَنَسٍ فِي مُسْلِمٍ، وَمِنْهَا فِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.