وَاسْتَنْبَطَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ» . الْحَدِيثَ قَالَ: فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ رُجُوعِهِ إلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَالْمَعْرُوفُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَنَّهُ قَسَمَهَا بِالْجِعْرَانَةِ» وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ «لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ، أَتَى الْجِعْرَانَةَ فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ بِهَا وَاعْتَمَرَ مِنْهَا» .
١٤٨١ - (٢٢) - حَدِيثُ: «أَنَّ السَّرَايَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغْنَمُ وَلَا يُشَارِكُهُمْ الْمُقِيمُونَ فِيهَا» . الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ.
١٤٨٢ - (٢٣) - حَدِيثُ: " رُوِيَ أَنَّ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ تَفَرَّقُوا، فَغَنِمَ بَعْضُهُمْ بِأَوْطَاسٍ، وَبَعْضُهُمْ بِحُنَيْنٍ، فَشَرِكُوهُمْ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ عَلَى جَيْشٍ إلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ» . - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: " مَضَتْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنٍ فَشَرِكَهُمْ ". وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ.