Lewati ke konten

Kitab: At-Talkhish al-Habir (Qurthubah) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 3, halaman 283

  1. كتاب النكاح
  2. باب خصائص النبي ﷺ في النكاح وغيره
  3. المباحات له صلى الله عليه وسلم

هَذَا مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَتَمَسَّكَ الْمَذْكُورُونَ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ [النمل: ١٦] وَبِقَوْلِهِ حِكَايَةً عَنْ يَعْقُوبَ ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٥] ﴿يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٦] وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى وِرَاثَةِ النُّبُوَّةِ، وَالْعِلْمِ، وَالدِّينِ، لَا فِي الْمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِعِلْمِ نَفْسِهِ، اسْتَدَلَّ لَهُ الْبَيْهَقِيّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَقَوْلُهُ لَهَا: «خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيك» .

وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: وَأَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ، وَأَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ، اسْتَدَلُّوا لَهُ بِعُمُومِ الْعِصْمَةِ وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ حُكْمُهُ وَفَتْوَاهُ فِي حَالِ الْغَضَبِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ الْحُكْمُ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ الْآتِي قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: وَأَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ وَلِوَلَدِهِ، اسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقِصَّةِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَهِيَ شَهِيرَةٌ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهَا ابْنُ حَزْمٍ، وَأَغْرَبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَزَعَمَ أَنَّهَا مَشْهُورَةٌ وَأَنَّهَا فِي الصَّحِيحِ، وَكَأَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: فَوَجَدْتهَا مَعَ خُزَيْمَةَ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، ذَكَرَهَا فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ.

قَوْلُهُ: وَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ لِنَفْسِهِ، وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ لَا يَحْمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا سَبَقَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ قُلْت: أَمَّا حِمَاهُ لِنَفْسِهِ، فَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ.

قَوْلُهُ: وَأَنْ يَأْخُذَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ الْمَالِكِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِمَا، وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، وَيَفْدِي بِمُهْجَتِهِ مُهْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ، لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، قُلْت: لَمْ أَرَ وُقُوعَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ صَرِيحًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَأْنِسَ لَهُ بِأَنَّ طَلْحَةَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَبِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَتَّقِي بِتُرْسِهِ دُونَهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ

Rujukan halaman ini: التلخيص الحبير - ط قرطبة، ج 3، ص 283 (SanadKitab #21601, hlm. urut 1339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.