بُدٌّ، فَصَوِّرْ الْأَشْجَارَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ. اُدْنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: أُنَبِّئُك بِمَا سَمِعْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صُوَرَهَا نَفْسٌ، فَيُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ، فَإِنْ كُنْت لَا بُدُّ فَاعِلًا، فَاصْنَعْ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوِهِ.
١٦٩٨ - (١٢) - قَوْلُهُ: وَفِي نَسْجِ الثِّيَابِ الْمُصَوِّرَةِ وَجْهَانِ، ثَانِيهِمَا الْمَنْعُ تَمَسُّكًا بِمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ مِنْ لَعْنِ الْمُصَوِّرِينَ، الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْوَاشِمَةُ، وَالْمُؤْتَشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ»
١٦٩٩ - (١٣) - حَدِيثُ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، أَيْ فَلْيَدْعُ» مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا بِالْبَرَكَةِ» .
١٧٠٠ - (٤١) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ حَضَرَ دَارَ بَعْضِهِمْ، فَلَمَّا قَدَّمَ الطَّعَامَ أَمْسَكَ بَعْضُ الْقَوْمِ. وَقَالَ: إنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَتَكَلَّفُ لَك أَخُوك الْمُسْلِمُ وَتَقُولُ: إنِّي صَائِمٌ. أَفْطِرْ ثُمَّ اقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ» . الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: «صَنَعَ أَبُو سَعِيدٍ طَعَامًا، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إنْ شِئْت، وَهُوَ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ تَابِعِيٌّ، وَمَعَ إرْسَالِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُمَيْدٍ