كِتَابِ الْقَذْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: وَاحْتَجَّ لِقَوْلِنَا بِأَنَّهُ لَا يُخْبِرُ الْمَقْذُوفَ، «بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنَبِّهْ شَرِيكَ ابْنَ سَحْمَاءَ، وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالْقَذْفِ» ، انْتَهَى.
وَهُوَ يُنَاقِضُ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ: «أَنَّهُ سُئِلَ فَأَنْكَرَ فَلَمْ يُحَلِّفْهُ» ، لَكِنْ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ» فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَهَا عَمَّنْ زَنَى بِهَا، وَلَا أَرْسَلَ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ.
١٧٨٢ - (١٣) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُك اللَّهَ إلَّا قَضَيْت لِي بِكِتَابِ اللَّهِ» . . . الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِتَمَامِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، أَيْضًا.
١٧٨٣ - (١٤) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ. وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ حَلَفَ يَمِينًا عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، لَقَدْ أَعْطَى سِلْعَتَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ» . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا إلَّا أَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي بَعْدَ الْعَصْرِ هُوَ الَّذِي يَقْتَطِعُ،